القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٨٢جواز أكل الميتة لمن اضطر إلى ذلك(1)
جواز شرب الخمر لمن اضطر إلى ذلك(2)
جواز الأكل من أموال الناس اليتامى والبالغين لمن اضطر إلى ذلك(3)
كما ذكر العلماء أمثلة أخرى تطبيقات لهذه القاعدة:من ذلك:
جواز أحد رب الدين من مال المدين الممتنع من أداء الدين بغير إذنه إذا ظفر بجنس حقه.
ومنها جواز دخول المنازل بغير إذن أصحابها في حالات الضرورة كالدخول لقتال العدو منها، أو لأخذ متاع ساقط فيها، أو لإصلاح مجرى ماء له حق في إمراره منها ،أو لإلقاء القبض على المفسدين أو المجرمين المختفين فيها وذلك إذا لم تكن هناك سلطة منصفة.
ومنها جواز اتخاذ وسائل تنظيم النسل عند بعض العلماء وذلك من اجل المحافظة على حياة الأم وصحتها أو عدم إهمال تربية الأولاد وعدم العناية بهم ويكون بعد الرجوع إلى أهل العلم الشرعي واستشارة ذوي الاختصاص من الأطباء ورضا الزوجين بذلك(4)
ففي كل ما تقدم من الأمثلة يتبين أن المضطر يتناول من المحظور بقدر ما يدفع الهلاك عن نفسه ولا يشترط تحقيق الهلاك بالامتناع عن المحظور بل يكفي أن يكون الامتناع مفضيا إلى وهن لا يحتمل ، أو آفة صحية.
والميزان في ذلك كله: أن يكون ما يترتب على الامتناع أعظم محظورا من إتيان المحظور يوضحه: أن صيانة النفس عن الهلاك في الشرع أولى من الامتناع عن أكل الميتة والخنزير وصيانة مال الغير واحترام حقه(5)
القاعدة الثالثة: الضرر يزال: أو قاعدة لا ضرر ولا ضرار.
أهمية هذه القاعدة:
(1) – ابن بركة الجامع 2/543.
(2) – ابن بركة الجامع 2/543.
(3) – المرجع نفسه والصفحة ، لكن عليه غرم مقدار ما أكل.
(4) – راجع هذه الأمثلة في: حاشية ابن عايدبن5/140 وشرح القواعد الفقهية للررقاص131، والمولفقات 2/352 واحياء علوم الدين للغزالى 2/47.
(5) – القواعد الفقهية الكبرى ص 264 وانظر الإيضاح للشماخي 3/377.