القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الحالة الرابعة: لا يباح الفعل ولا يرخص فيه أصلا كالقتل بغير حق والاعتداء على عضو من الأعضاء، والزنا وضرب الوالدين أو إحداهما، فالفعل هنا لا يباح الإقدام عليه ولا ترفع المؤاخذة ولا الإثم لو فعل، وإنما يعتبر الإكراه التام على الفعل شبهة تدرأ بها الحدود، لأن الحدود للزجر و لا حاجة للزجر عند الإكراه، وذلك يظهر أن المباح هنا غير مرخص فيه، فالضرورة إذا أباحت فعلا ترفع الحرمة عنه، أما إذا كان أثرها هو الترخيص بالفعل، فإن الحرمة تظل قائمة ويقتصر أثر الضرورة على رفع الإثم فقط.(1)

(6) ما يتصل بالقاعدة من مسائل وما يتخرج عليها من فروع:

وللقاعدة أمثلة أخرى زيادة على ما سبق:

ذكر الإمام ابن بركة فروعا فقهية تدخل تحت القاعدة:" المشقة تجلب التيسير " ومن هذه الفروع ما يلي:

يتسامح في إزالة أثر النجاسة من الثوب إذا بولغ في تطهيره ولم يزل إذا زال طعمها ورائحتها.(2)

كما أن الراعف إذا لم ينقطع دمه صلى كما أمكنه، ولو مع سيلان دمه.(3)

جواز الجمع للمبطون لأجل المشقة ، ويجوز الجمع في اليوم المطير لأجل المشقة.

وذكر الإمام ابن بركة فروعا فقهية أخرى تدخل تحت القاعدة المعروفة " الضرورات تبيح المحظورات " ومن هذه الفروع:

أن للمجاهد وكذلك المطلوب من قبل عدو يخافه أن يصلي كل منهما حسب قدرته.(4)

أن المريض الذي لا يجد السبيل إلى الانتقال والتحول إلى جهة القبلة يصلي حسب وجهته التي هو عليها.(5)

جواز صلاة الفريضة على ظهور الدواب عند الاضطرار.(6)

جواز تغطية المحرم رأسه إذا اضطر إلى ذلك.(7)

(1) – الفقه الإسلامي وأدلته ومية الزحيلي 3 / 517 – وانظر القواعد الفقهية الكبرى ص 261.

(2) – ابن بركة الجامع 1 / 421 – 422.

(3) – المرجع نفسه 1 / 417.

(4) – الجامع لابن بركة ص 261.

(5) – نفس المرجع السابق.

(6) – المرجع نفسه 1 / 578.

(7) – المرجع نفسه 2 / 65 لكن عليه فدية لأجل ذلك .

١٨١ / ٣٤٤