القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠القواعد: قواعد المقري لأبي عبد الله محمد المقري ت (758هـ) تحقيق أحمد بن عبد الله بن حميد شركة مكة للطباعة من منشورات معهد البحوث العلمية إحياء التراث مركز إحياء التراث، جامعة أم القرى مكة.
معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ت(395هـ) تحقيق عبد السلام هارون ط الثانية 1392هـ شركة ومكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي مصر.
مقاصد الشريعة من خلال القواعد الأصولية
ناصر السيد درويش
تتناول هذه الدراسة مقاصد الشريعة من خلال القواعد الأصولية، وذلك في مبحثين:
الأول حول أساس الأحكام الشرعية، وعلاقة مقاصد الشريعة بأصول الفقه.
والثاني حول مقاصد الشريعة والقواعد الأصولية، ثم مقاصد الشريعة والقواعد الفقهية.
القسم الأول:
أ- أساس الأحكام الشرعية:
إن الأحكام الشرعية أساسها القرآن الكريم وقد بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنته قولا وفعلا يعضد كل منها الآخر، فصار كل من الكتاب والسنة أصلا في الدين تثبت به الأحكام الشرعية، وإليها يرجع المجتهدون في الاستنباط. ولما ثبت عند أئمة المسلمين أن الأحكام الشرعية التي قضى بها الشارع معللة بأوصاف ترجع إلى مصالح الأمة؛ تفرع عن الكتاب والسنة أصل ثالث هو القياس، فاذا علل الشارع حكما بعلة أو استنبطت تلك العلة بالاجتهاد ألحقوا ما لم ينص عليه بما نص متى حتى وجدت فيه تلك العلة، لأنهم اعتبروها مناط الحكم، ثم ثبت عندهم أن المجتهدين من الأمة معصمون من الخطأ إذا اتفقت كلمتهم على حكم مستفاد من كتاب أو سنة أو قياس، فثبت لهم أصل رابع وهو الإجماع فصارت أدلة الأحكام أربعه: الكتاب، والسنة، والقياس، والإجماع، وهى ترجع عند التحقيق إلى أصلين هما: الكتاب و السنة(1)..
قال صاحب أنوار العقول
الأصل للفقه …كتاب الباري…إجماع …بعد سنة المختار
الإجتهاد عند…هذى منعا…وهالك …من كان فيه مبدعا
(1) – – أصول الفقه للخضري بتصرف، ص3.