القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

والرأى في غير الأصول…جوزا …وواجب أن… يتحرى الأجوزا(1).

في ذلك الوقت بدأت محاولات عملية لبيان هذه المفاهيم الفكرية فنشأ على أثر هذا علم أصول الفقه بيد أنه بقى مدة طويلة على صورته التي استقرت بعد نشأته دون النظر إلى مقاصد التشريع قال العلامة الخضرى: ومن الغريب أنه – على كثرة ما كتب في أصول الفقه لم يعن أحد بالكتابة في الأصول التي اعتبرها الشارع في التشريع ، وهى التي تكون أساسا لدليل القياس ، لأن هذا الدليل روحه العلل المعتبرة شرعا وهذه العلل منها ما نص الشارع على اعتباره ومنها ما ثبت عنه اعتباره في تشريعه مع أن هذه القواعد ينبغى أن يبذل الجهد في توضحيها وتقريرها حتى تكون نبراسا للمجتهدين والاستدال بها خير من قتل الوقت في الخلاف والجدل في كثير من المسائل التي لا يترتب عليها ولا على الخلاف فيها حكم شرعي ولعلهم تركوا ذلك للفقهاء مع أن هذه القواعد بعلم أصول الفقه أليق(2).

ب- علاقة مقاصد الشريعة بأصول الفقه

يرى بعض الباحثين أن مقاصد الشريعة باعتبار التطورات المختلفة في العصور المتعددة أصبحت علما مستقلا لها أركان مشهورة ومعالم مخصوصة. والحق أن العلوم تتمايز بموضوعاتها، فموضوع علم أصول الفقه الدليل السمعى من حيث يوصل العلم بأحواله إلى قدرة إثبات الأحكام لأفعال المكلفين، وقد أشار إلى هذا العلامة نور الدين السالمى فقال:

وبحثه حيث…الدليل أثبتا…حكما …وحيث الحكم منه ثبتا(3)

(1) – انظر شرح مشارق أنوار العقول، ج1، ص178-181.

(2) – أصول الفقه للخضري، ص10.

(3) – شرح طلعة الشمس، على الألفية، للسالمي، ج1، 23.

٢٠١ / ٣٤٤