القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠إذا ولدت ولدا وبقي في بطنها آخر فليست بنفساء ولا تدع الصلاة، قال أبو محمد: "ما لم تضع ما في بطنها فهي حامل وغير جائز أن تكون نفساء وهي حامل في ذلك الوقت، لأن الحامل عليها صلاة، والنفاس اسم لوضع الحمل"(1).
الصفرة والكدرة ليست بحيض إلا إذا اتصلت بالدم، قال: "الصفرة والكدرة ليست من ألوان دم الحيض، فإذا حاضت فاتصلت بدم حيضها صفرة أو كدرة فهو من حيضها، لأنها دخلت بيقين ولا تخرج منه إلا بيقين، وترى النقاء البيّن"(2).
يمتنع الوطء بعد الحيض وقبل الغسل. قال: "أجمع أصحابنا مع مخالفيهم على تحريم وطئها لأجل الحيض، ثم اختلفوا في إباحة وطئها بعد انقطاع دمها، واتفقوا على إباحتها بعد التطهر بالماء فهم على الحضر على يجمعوا على ارتفاعه وإباحته"(3).
من وجد رجلا ملفوفا في ثوب فقطعه فحكمه أنه قاتل، قال: "لأن الأصل في ذلك الحياة، والحياة تقدمت بيقين فلا يجب أن يزيل ما تيقنه من حكم الحياة للشك المعترض". وذكر أن الشافعي خالف أصله وتقعيده في هذه المسألة فحكم بأن الأصل في ذلك الملفوف الموت (4).
للزوجين أن يغسل كل منهما الآخر غسل الموت، لأن العصمة باقية بعد الموت، والمدعي قطع العصمة بينهما محتاج إلى دليل، وأكدّ ما ذهب إليه بقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً ﴾ (5)، وقوله تعالى: ﴿ ولَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُم ﴾ (6)(7).
(1) – الجامع، 2/219.
(2) – الجامع، 2/231.
(3) – الجامع، 1/374.
(4) – الجامع، 1/356.
(5) - البقرة، آية 240.
(6) - النساء، آية 12.
(7) – الجامع، 1/363.