القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

وقد نص العلامة أبو محمد على هذه القاعدة بعدة صيغ، منها: "اليقين لا يرتفع بالشك" (1). وربما أوردها بصيغة "اليقين لا يزيل حكمه إلا يقين مثله"(2). و"الإجماع لا يزول بالشك"(3).

وقد استقرت هذه القاعدة عند أهل هذا الفن بعد ذلك بعبارة "اليقين لا يزول بالشك"(4).

الفروع الفقهية:

قال أبو محمد: "من تيقن حدثًا ثم شك، هل تطهَّر أم لم يتطهر، كان على حدثه، ومن تيقن طهارته ثم شك فلم يدر هل أحدث أم لم يحدث فهو على طهارته"(5).

من نام متكئا فلا ينتقض وضوؤه ما لم يكن مضطجعا(6). هذا هو رأي أبي محمد، وحجته أن الطهارة على يقين، والحديث الذي يوجب إعادة الطهارة هو "إنما الوضوء على من نام مضطجعا"، وقد صح عنده أنه - صلى الله عليه وسلم - اتكأ على يده نائما حتى نفخ فقام فصلى(7).

إذا رأت المرأة دما أشكل عليها فلا تدع فرض الصلاة له (8). قال أبو محمد: "لأنا أوجبنا عليها الصلاة المفروضة في حال الطهر ولا يسقط عنها ذلك إلا في حالة الحيض، فإذا لم تعلم حيضها كان الواجب عليها أن لا تدع الفرض إلا بيقين"(9). وقال: "لا تدع الصلاة لعلمها بفرض الصلاة عليها لشك على غير اليقين" وهو يرى أن الواجب أن تعتبر المرأة حيضها بالعلامات والأوصاف دون التقيد بالأيام(10).

(1) – الجامع، 1/223.

(2) – التعارف، 3، 33.

(3) – الجامع، 2/215-216، وانظر: 2/231.

(4) – ابن نجيم، الأشباه والنظائر، 56، السيوطي، الأشباه والنظائر، 118؛ أبو عبد الرحمن الجزائري، القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب "أعلام الموقعين"، 179.

(5) – الجامع، 1/321.

(6) – الجامع، 1/326.

(7) – الجامع، 1/326.

(8) – الجامع، 2/218.

(9) – الجامع، 2/218.

(10) – الجامع، 2/223-224.

٢٣٩ / ٣٤٤