القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣قال أبو محمد:" إذا خوطب الإنسان بفعل الصلاة وقد حضر وقتها فلم يجد الماء ولا الصعيد فإن عليه الصلاة ، وليس عجزه عن وجود ما يتطهر به لها يسقط عنه فرضها "(1).
قال " وإذا كان محدثا ولا نجاسة في بدنه وعنده من الماء مالا يكفيه لغسل أعضائه المأمور بغسلها إذا أراد الصلاة ، كان المأمور به استعمال الماء على ما يكفيه من أعضائه ويتيمم لما بقي. واحتج على هذا بقوله :" ذلك أن الله جل ذكره أوجب الغسل على كل عضو على انفراد ، ولم يقل إذا عجزتم عن غسل بعض أعضائكم فلا تستعملوا الماء ، فالواجب أن يستعمل ما قدر على استعماله ، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم " ودليل آخر:أنه لا يجوز له العدول إلى التراب وهو واجد للماء قول الله تعالى ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ (2)(3).
قال :" وإذا قطعت يد المتعبد من المرفق وجب عليه أن يغسل موضع القطع لأنه ظاهر موضع الوضوء (4) وقال في موضع آخر:ومن كان أقطع اليد أو ممتنعة لعذر كان الفرض عليه فيما بقي ، وسقط فرض ما عدم إذا امتنع لعذر، فلا يجب عليه التيمم مع ذلك "(5).
قال :" من كانت به جراحات لا ترقأ ولا ينقطع منها الدم أن فرض السترة على هؤلاء ولو امتلأت بالدم والنجاسة ، ولم يسقط الله تعالى فرض السترة من أجل النجاسة إن كانوا لا يجدون إلى غيرها سبيلا "(6).
(1) - الجامع 1\346.
(2) - النساء، آية 43.
(3) - الجامع 1\ 281 ـ 282.
(4) - الجامع 1\349.
(5) - الجامع 1\263.
(6) - الجامع 1\480 ، التعارف 41.