القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

يرى جواز نكاح الأمة ولو أمن العنت وتمكن من زواج الحرة ، ويحمل قول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً ﴾ (1) على التأديب لا على الإيجاب ، وقد احتج على العلامة موسى بن علي الذي يرى أن الأمة بدل من الحرة وأطال النقاش.(2)

المسافر إذا صلى بالتيمم وهو ناس للماء في رحله وقد فرغ من الصلاة؛ أنه لا بدل عليه بسبب عدم القدرة على استعمال الماء بالنسيان، ولوجود عذر آخر وهو السفر المبيح للتيمم (3).

* * *

قاعدة: مالا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله

معنى القاعدة:

…إن الشيء إذا كان لا يقبل التجزئة من الأحكام ، فأما أن يستعمل كله أو يتركه كله فلو اختار المكلف البعض منه ثبت الحكم عليه كله كان هذا الاختيار استعمالا أو إسقاطا ، فإن بعض الفقهاء يجعل القاعدة ذات شقين فيقولون:مالا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله وإسقاط بعضه كإسقاط كله.

…وعبر أبو محمد عن القاعدة في معرض احتجاجه على مسائل الطلاق قائلا :" من قبيل أن الطلاق لا يتبعض فذكر البعض مع الإضافة إلى عدد يوجب ذلك العدد الصحيح"(4). وقريب من هذا ما ذكره ابن نجيم الحنفي في صيغة القاعدة بقوله :" ذكر بعض مالا يتجزأ كذكر كله"(5).

الفروع الفقهية :

قال:" وإن قال أنت طالق نصفي تطليقة فإنها تطلق واحدة وإن قال أنت طالق نصفي تطليقتين فإنها تطلق اثنتين " (6)

قال:" وعدة الأمة على النصف من عدة الحرة إلا الحامل ، فإنها تستوي معها المدة ، فطلاقها اثنتان وعدتها بالحيض حيضتان لعدم معرفة النصف من ذلك "(7).

قال :" واتفق أصحابنا في أن الرجل يعتق شقصا له في عبد أن العتق يسري فيه والحرية بذلك قد حصلت للمعتق " (8).

* * *

(1) - النساء، آية 25.

(2) - الجامع 2\112.

(3) - الجامع 1\350.

(4) - الجامع 2\170.

(5) - انظر عبد العزيز عزام:القواعد الفقهية 377.

(6) - الجامع 2\170.

(7) - الجامع 2\154.

(8) - الجامع 2\241.

٢٦١ / ٣٤٤