القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢قاعدة: العقود موقوفة على إجازة من يملكها إذا وقعت بغير أمر مالكها
معنى القاعدة :
…الأصل أن تقع العقود من مالكها في عقود المعاملات وعقود النكاح، فيكون الإيجاب من المالك للأمر، أو وكيله والقائم مقامه بتفويض شرعي. ومع هذا فقد تقع مثل هذه العقود من الأجنبي أو الفضولي الذي لا ملك له ولا تفويض، فلا تكون باطلة بل هي موقوفة على رضا مالكها فإن أمضاها مضت صحيحة نافذة وإن أبطلها بطلت.
…واستدل أبو محمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى حكيم بن حزام أو عروة البارقي دينارا وأمره أن يشتري له به أضحية، فاشترى به شاة فباعها بدينارين، ثم اشترى شاة بدينار، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار فدعا له بالبركة، وأمره أن يتصدق بالدينار ، دل على رضاه عليه السلام ببيع حكيم الشاة الأولى ، وقد باعها بغير أمره ولم نجد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنكر بيع الشاة التي كان اشتراها له، ولو لم يكن ذلك جائرا لقال له: ردّ الدينارين على مشتري الشاة الأولى واسترجعها منه، لأن هذا سبيل البيع الفاسد، فثبوت هذا الخبر واستفاضته في أهل النقل يدل على ما قلنا(1).
الفروع الفقهية :
قال " عقد زواج الصبية في حال لا رأي لها أنها إذا ملكت أمرها وصار لها رأي أن الخيار لها "(2).
قال:" إن الأمة إذا زوجها سيدها وهي لا تملك أمرها ثم أعتقت فملكت أمرها أن لها الخيار إذا أعتقت ، والنكاح موقوف على رضاها بعد العتق إلى أن تختار الإقامة أو الفسخ.(3)
قال :" الرجل يأكل من مال غيره بغير أمره ثم يبيحه له المالك فيبرأ بإجازته ".(4)
قال :" لو باع مالا لغيره بغير أمر مالكه فأجاز المالك جاز بيعه. قال:فهذا يدل على أن البيع كان واقعا، وهو موقوف على إجازة المالك ".(5)
(1) - الجامع 2\125.
(2) - الجامع 2\124.
(3) - الجامع 2\124.
(4) - الجامع2\125.
(5) - الجامع 2\ 125.