القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

3 ـ اختلف أصحابنا في الهبة يقبضها الموهوب له ثم يردها بعد ذلك إلى من كان وهبها له، فقال أكثرهم:ليس على الأول قبض فيها، لأن الأصل من عنده، وقال بعضهم منهم سعيد بن محرز:لا يصح له إلا بالقبض وهذا القول أشيق إلى النفس والحجة توجبه لان الملك قد انتقل إلى الحال الثانية كما انتقل في الحال الأول (1).

ضابط

التيمم لا يصح إلا لصلاة واحدة

قال:لا يجوز أن يصلي المصلي صلاتين فريضتين بتيمم واحد إلا في حالة جمعهما فانهما في الحكم في الصلاة كصلاة واحدة. وإنما جازت صلاة التطوع المتعددة بتيمم واحد لأن التيمم لا يجوز للفريضتين إلا بعد دخول وقتهما، والتيمم للتطوع جائز في كل وقت إذا أراد المصلي التطوع، وليس للمتطوع وقت معلوم، والفرض له وقت معلوم. ووجه آخر هو ما اجتمعوا عليه من أن تكبيرة الإحرام لا يجوز للمصلي بها فريضتان، ويجوز أن يصلي بها للتطوع ما شاء المصلي في مقامه (2).

ضابط

إذا وجد الماء للاستنجاء لم يكن له الاستعاضة بغيره (3).

أي أن الإنسان يمكن أن يستنجي بالأحجار وما شابهها مع عدم الماء ويكتفي بذلك، أما إذا وجد الماء فلا بد من استعماله والتطهر به. ولا مانع من الجمع بينه وبين الحجر. واستدل أبو محمد على ذلك بان العلماء اتفقوا أن المراد بالاستنجاء التنظيف ، لذلك ذهب بعضهم إلى الاجتزاء بحجر واحد له ثلاثة وجوه، وبعضهم أطلق الاجتزاء بما ينقيه، وقد اجمع الكل على تصويبنا باستعمال الماء، ولا شك أن التنظيف بالماء هو الأصل؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً ﴾ (4)(5).

ضابط

النوم الذي ينقض الطهارة هو مخصوص بالاضطجاع (6).

(1) – الجامع 2\ 418.

(2) – الجامع 1\ 334.

(3) – الجامع 1\ 284.

(4) - الفرقان، آية 48.

(5) - الجامع 1\ 285.

(6) – الجامع 1\ 286 .

٢٦٥ / ٣٤٤