القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧وفي مسألة مخالطة الماء لقليل من البول قال: قد ورد في القرآن أن الماء طهور، فهذا الظاهر يوجب أن يكون البول قد طهر بغلبة الماء عليه، مع ارتفاع أعلام النجاسة وهي اللون والطعم والريح، فان الله عز وجل قلب عينه؛ لأنه جل وعلا يجعل الماء بولا والبول ماء. قال وأجمع المسلمون أن الماء قد يحكم له بالطهارة، وإن حلّت النجاسة ما لم يتغير له لون أو طعم أو ريح، وإنما اختلفوا في الحدود والنهايات. والحدود لله تعالى وليس لأحد من الأمة أن يضع حدا يوجب بوضعه في الشريعة حكما إلا أن يتولى وضع ذلك كتاب ناطق، أو سنة ينقلها صادق عن صادق، أو يتفق على ذلك علماء الأمة. واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم " الماء لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه"، وليس للعقول مجال عند ورود الشرع (1).
القواعد الفقهية عند الإمام أبي سعيد الكدمي
من خلال كتابه "المعتبر"
د. مصطفى صالح باجو (2)
مقدمة:
تتناول الدراسة تعريفا بالإمام الكدمي وتراثه وخصائص مؤلفاته، ومنهجه الأصولي، ثم القواعد الفقهية وتطبيقاتها عند الكدمي، وتتركز على كتاب المعتبر أنموذجا. وتأخذ القواعد الكبرى المعروفة وما تفرع عنها من قواعد جزئية، وتطبيقاتها على المسائل الفقهية.
وذلك وفق العناصر الآتية:
قاعدة: الأمور بمقاصدها. وما يتفرع عنها.
تحول النية في ظروف خاصة.
التراضي لا بيبح الحرام، وكل شرط يخالف أصول الشريعة باطل.
الفرق بين العمد والخطإ في الأحكام.
قاعدة: اليقين لا يزول بالشك
استصحاب الأصل. والأصل بقاء ما كان على ماكان.
الطهارة أصل والنجاسة عارض.
الحكم في المسائل المشتبهات.
البناء على الأحوط.
اعتماد الأصول أولى من الاحتياط.
الاحتياط جائز في مواضع السعة.
الموازنة بين قاعدتي اليقين والاحتياط.
تطبيق مبدإ الاستصحاب في الولاية والبراءة.
المشقة تجلب التيسير. وما يتفرع عنها:
(1) – الجامع 1\ 292- 294.
(2) - أستاذ بكلية الشريعة والقانون. مسقط.