القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٩١وهذا يندرج تحت قواعد مقاصد المكلفين. ومفادها أن يكون قصد المكلف موافقا لقصد الشارع، وإلا كان عمله باطلا لبطلان قصده، سواء كان ذلك فعلا منفردا، أو اتفاقا أو شرطا بين اثنين في عقد أو معاملة من المعاملات.
ولذلك نص الكدمي أن كل شرط يخالف أصول الشريعة باطل. وهو معنى الحديث الشريف: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (1).
وهذا من القواعد التي اقترح الشيخ مصطفى الزرقاء إضافتها إلى مجموع ما نصت عليه مجلة الأحكام العدلية.
وفي هذا المعنى يقرر الإمام الكدمي أنه لا يجوز الانتفاع بالنجاسات بوجه من وجوه الحلال، كما لايجوز بيعها بحال، «ولو تراضيا على ذلك _البائع والمشتري_ وعلما به، لأن في ذلك إدخال الضرر من المشتري على نفسه، وكل شيء من الضرر فهو غرر، وكل غرر فهو باطل، ولا يجوز بيعه، وهو من السحت»(2).
الفرق بين العمد والخطإ في الأحكام:
(1) – أخرجه بهذا اللفظ النسائي وابن ماجة والترمذي وأحمد. وأخرجه البخاري ومسلم بلفظ: "ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" وألفاظ متقاربة أخرى. ينظر: صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الولاء، حديث رقم2579. - سنن الترمذي، كتاب الطلاق، باب خيار الأَمَة تعتق وزوجها مملوك، حديث رقم 3451. -ابن ماجة، كتاب الأحكام، باب المكاتب، حديث رقم 2521.
(2) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 101.