القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

«ومعي أنه لو ترك في موضع وضوئه في الوضوء قليلا أو كثيرا على العمد لتركه، ولو لم يترك الجارحة كلها، ولو كان قد ترك أقل من مقدار ظفر، فإنه يكون بمنزلة من ترك جارحة من جوارح الوضوء، في معنى ما يختلف فيه. والتارك لشيء من جارحة من جوارح الوضوء عندي كالتارك لجارحة، ولو ترك على النسيان جارحة من جوارح الوضوء أقل من مقدار الظفر ناسيا حتى صلى، فمعي أنه قيل: لا إعادة عليه فيما مضى من الصلاة، وقيل عليه الإعادة للصلاة لتركه قليلا أو كثيرا… وأما إذا ذكر ذلك قبل الصلاة فمعي أنه يخرج في معنى الاتفاق أن عليه غسل ذلك الذي تركه كائنا ما كان هذا الذي تركه… وإن صلى على ذلك قبل أن يغسل الذي كان عليه قد تركه فعليه إعادة الصلاة»(1).

«وإذا لم يفسد الوضوء بمماسة النجاسة من وجه لم يفسد من وجهين، وهكذا، وبثبوت هذا في موضع واحد من البدن ثبت أيضا في أكثر من موضع، وإذا لم يثبت الكل لم يثبت الجزء، وإذا لم يثبت في جارحة وضوءٌ لم يثبت في غيرها، وإذا لم يثبت في شيء من ذلك، سواء غسله بنفسه أو غيره، فهذه الأشياء كلها بعضها من بعض»(2).

وفي فساد الصوم بالغيبة والكذب عامدا و بالأكل والشرب والجماع ناسيا، وكذلك تفسد الصلاة إذا عمل فيها عملا عمدا خارجا عنها، وكذلك الحج والعمرة والوضوء، «فإن الفساد لا يتجزأ في شيء من ذلك دون شيء، إذا كان فريضة وكان كله فاسدا بفساد بعضه، أوله وآخره. وكل ما وقع عليه الفساد فهو فاسد، ولا يتجزأ فيه، وهو شيء واحد»(3).

القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك (4).

(1) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص23.

(2) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص144.

(3) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص180.

(4) – وردت هذه القاعدة في المادة 4 من مجلة الأحكام العدلية.

٢٩٢ / ٣٤٤