القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

وميّز في المسألة بين الشيء الذي عرضت له النجاسة، فيقع فيه الخلاف المذكور في العذرة، وبين الشيء المتنجس أصلا كالخنزير والميتة التي لا يجوز تملكها ولا الانتفاع بها إلا على سبيل الضرورة للتنجية، فهذه لا يجوز بيعها اتفاقا(1).

بناء الأحكام على الأسماء:

في موضوع الطهارات ذكر الاختلاف في الطاهرات التي خالطها نجس، «فكله يجري فيه معاني الاختلاف من جميع ما تدركه طهارته بحيلة، أو لا تدرك طهارته ما لم يثبت نقلها عن الاسم والحكم عن معنى الطهارة، إلى أن تستولي عليه أحكام النجاسة فينتقل اسمه وحكمه»(2).

وفي لزوم الغسل من الجماع، قال: «معي أن ثبوت الغسل بمعنى الجماع إذا غابت الحشفة في جميع ذوات الأرواح، حلالا كان أو حراما، لا مع بني آدم ولا مع الدواب، لأن ما يوجب الحد أولى أن يوجب الغسل، وكذلك يجب الغسل بمباشرة إيلاج الحشفة في أي نوع من البشر، أنثى أو ذكر، في قُبل أو دبر، أو الأطفال أو البالغين»(3).

«والزوجية لا تنعقد إلا لذكر على أنثى، فما لم يصح أن الزوج ذكر والزوجة أنثى لم ينعقد حكم الزوجية في الميراث، لأن ذلك عندي نقل الأموال عن مواضعها من ثبوت المواريث لأهلها على حكم الشبهة والإشكال، ولا يجوز نقل الأحكام عن مواضعها عندي إلا على ثبوت حكم مثله، وليس فيه شبهة ولا إشكال»(4).

وأوضح عدم صحة زواج الخنثى، سواء بذكر أو بأثنى أو بخنثى مثله. «لأن في ذلك إطلاق الموقوف من الأحكام، لأنه كل مشكوك موقوف، وما كان حكمه موقوفا فلا ينبغي إطلاقه في فتيا ولا حكم»(5).

(1) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 102.

(2) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص107.

(3) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص12.

(4) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 79.

(5) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 79.

٣٠٩ / ٣٤٤