القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

ذكر اختلاف الأقوال في حكم الوضوء إذا بقي على جسد المتوضئ نجاسة، ولم يمسها بيده، فيغسلها بواسطة أو يغسلها عنه غيره. فهل ينتقض وضوؤه في هذه الحال؟ فمن قال بصحته قال بعدم نقض وضوء من تنجَّسَ في غير مواضع وضوئه، وقال من قال إن تجديد الوضوء على النجاسة المتقدمة أشد، ولا يجوز الوضوء إلا بعد طهارتها، «لأن الترخيص في بقاء الوضوء إذا عرض له النجس أكثر من بناء الوضوء على نجاسة، وذلك حملاً على أن الأصول لا تنبني على فاسد»(1).

التعليل وقياس الشبه في النجاسات:

ذكر أن حجة من قال بنجاسة فرث الحيوان قوله تعالى: { مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ (2). فكان الفرث والدم مشتبهين في هذا المعنى وهو النجاسة.

ومن قال بطهارته فسر الآية بأن اللبن يخرج من بين شيئين مختلفين، كل واحد منهما لون، واللبن خاص مخالف لهما في اللون والطعم(3).

(1) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص 142.

(2) - النحل، آية 66.

(3) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 135.

٣١٣ / ٣٤٤