القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وأطلق عليه جماعة من متأخري الإباضية لقب إمام المذهب، منهم العلامة أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي(1)(2)، والعلامة سعيد بن حلفان الخليلي(3)، عندما قال: وقد صرح بمعنى هذا كله شيخ المذهب وإمام أهل الاستقامة الشيخ أبو سعيد – رحمه الله تعالى… (4).

ونور الدين السالمي حيث يقول: مهما وجدت في هذا الكتاب – أي المشارق – من إطلاق لفظ الإمام فالمقصود به الإمام أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي– رضوان الله

عليه –(5).

وقد بين كل من نور الدين السالمي وسماحة الشيخ أحمد الخليلي أن سبب تلقيبه بذلك هو ما قام به من دور بارز في لمِّ الشمل وتوحيد الكلمة بين العلماء؛ إثر اختلافهم في قضية عزل موسى بن موسى ومن معه للإمام الصلت بن مالك عن الإمامة، فثار الخلاف بين العلماء بين متول لموسى بن موسى ومن سلك مسلكه، وبين متبرئ منهم وبين واقف، واستمر الأمر إلى أن جاء أبو سعيد – رحمه الله – فحرر المسألة تحريرا شافيا، وبحثها بحثا مستفيضا في كتابه الاستقامة، بين فيه أحكام الولاية والبراءة بيانا لا لبس فيه، فكان جديرا بأن يكون لمن بعده إماما(6).

ولادته ونشأته

(1) – من كبار العلماء لقب بالشيخ الرئيس، من أعيان القرن الثاني عشر الهجري، من تصانيفه كتاب الطهارات وكتاب الجهالات وكتاب البيوع. توفي 1237هـ. دليل أعلام عمان 45.

(2) – الخروصي جاعد: إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان 283.

(3) – من علماء القرن الثالث عشر الهجري، من مؤلفاته تمهيد قواعد الإيمان، ومقاليد التصريف، وكرسي الأصول. توفي 1287هـ. (البطاشي: إتحاف الأعيان، دليل أعلام عمان 45).

(4) – الخليلي سعيد: تمهيد قواعد الإيمان 2 / 29.

(5) – السالمي: المشارق 1.

(6) – السالمي: المشارق 83، الخليلي أحمد: تقديم لكتاب الاستقامة .

٣١٩ / ٣٤٤