القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٢١- أيضا - أبا محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر، فإنه بعد أن ذكر موقفه من أصحاب الأحداث الخارجين على الإمام الصلت يقول: - أبو سعيد -: ونحن نتولى أبا محمد على خبرة ومعرفة بمذهبه(1). فقوله هذا دليل على ملازمته له وأخذه عنه(2).
4 - أما أخذه العلم عن رمشقي بن راشد كما استنتج ذلك بعض الباحثين مستدلا على ذلك بقول أبي سعيد في نونيته:
بالذي دان ابن روح ………………………ورمشقي الحبران
في أمور الشيخ صلت …………
وابن موسى يتبعان(3)
ففيه نظر، ذلك لأن وجه الاستدلال بالبيتين إما:
لأن أبا سعيد رحمه الله – أخذ بقول الشيخين ابن روح ورمشقي في قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، فكان رأي كل من العالمين الجليلين الوقوف في المسالة، وتابعهما على ذلك الإمام أبو سعيد. لكن موافقته لهذين الشيخين في رأيهما لا يعني أنه تلميذ لهما، إذ لا وجه يوجب التلازم بين الأمرين.
أو لأنه عطف رمشقيا على ابن روح ومن المعلوم أن محمد بن روح كان شيخا لأبي سعيد – رحمه الله – كما تقدم، فيكون رمشقي شيخه كذلك، لأن الواو العاطفة تقتضي التشريك في الحكم بين المعطوف والمعطوف عليه. لكن هذا الاستدلال غير مجد كذلك لأن الحكم الذي اشتركا فيه هو موقفهما من القضية حيث رجحا جانب الوقوف فيها.
(1) – السرحني: كشف الغمة 279 وينظر قراءات في فكر الكدمي 14.
(2) – السيابي أحمد: الإمام أبو سعيد حياته و أفكاره، قراءات في فكر الكدمي 14.
(3) – الكندي: بيان الشرع 4 / 95 قراءات في فكر الكدمي 14، الإمام أبو سعيد الكدمي حياته وآثاره.