القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢على أنني تتبعت نونية أبي سعيد إلى آخرها، فلم أجد تصريحا أو إشارة من أبي سعيد – رحمه الله – تدل على أن رمشقيا كان أستاذا له(1)، بل ربما يحتمل عكس ذلك، فقد وجدت إجابات للعلامة أبي سعيد على أسئلة ووجهها إليه الشيخ رمشقي كما في بيان الشرع، كقوله: جواب من محمد بن سعيد رحمه الله – إلى رمشقي بن راشد…"(2).
تلاميذه:
رغم شهرة الإمام أبي سعيد الكدمي – رحمه الله – لدى أوساط الإباضية. واعتدادهم بآرائه؛ لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر موثوقة ذكرت من تتلمذ على يديه ممن حمل العلم عنه(3) أما الباحثون المعاصرون ممن لهم اهتمام بالكتابة عن هذا الإمام فمنهم من لم يتحدث عن تلاميذه نفيا ولا إثباتا(4)، ومنهم من نص على أن له جملة من تلاميذ لكنه لم يذكر سوى ابنه سعيد الذي كني به(5). ويعلل بعضهم عدم ذكر المصادرالمترجمة لأبي سعيد تلاميذه بأمرين:
الأول: أن شهرة الكدمي جاءت بعد وفاته.…
الثاني: أنه عاش فقيرا. فقد كان لا يملك سوى اليسير مما يقوم به بدنه ، فلم يكن بمقداره استقطاب عدد من طلبه، بخلاف ما كان عليه وضع معاصره العلامة ابن بركة، فقد كانت له أموال طائلة مكنته من إنشاء مدرسة تخرج فيها جماعة من العلماء(6).
ومع كل هذا فقد توصل بعض الباحثين إلى أن من تلامذة الإمام أبي سعيد:
(1) – بيان الشرع 4 / 95 .
(2) – بيان الشرع 18 / 212، 31 / 159، الإمام أبو سعيد حياته وآثاره 38.
(3) – 1- السالمي: تحفة ألأعيان 1/276، البطاشي: إتحاف الأعيان215: دليل أعلام عمان 146.
(4) – قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي 127، 152.
(5) – قراءات في فكر الكدمي 170، ألصلتي نبهان: إضافات الشيخ أبي سعيد على كتاب الإشراف دراسة وتحقيق 8 مخطوط.
(6) – قراءات في فكر الكدمي 170.