القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٨

السابع الطرد قال ابن الأنباري هو الذي يوجد معه الحكم وتتخلف المناسبة، وهذا قريب جداً من تعريف علماء الأصول. قال ابن السبكي الطرد هو مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة(1) واختلف علماء اللغة في حجية الطرد فقال قوم ليس بحجة لأن مجرد الطرد لا يوجب غلبة الظن. وهذا قول الأصوليين فيه قال ابن السبكي في الإبهاج: قال القاضي أبو بكر والأستاذ الاسفرايني من مَاَرَسَ قواعد الشرع واستجاز الطرد فهو هازيء بالشريعة مستخِفٌ بضبطها(2).

أما قوادح العلة عند النحاة فهي نفسها عند الأصوليين ولا يختلفون بشيء إلا بالأمثلة، فالنحاة يمثلون بأمثلة من الإعراب والأصوليون يمثلون بالفروع الفقهية.

من هذه القوادح "النقض" وعرفه ابن الأنباري بأنه وجود العلة دون الحكم.

وهكذا عرف الأصوليون "النقض". قالوا: والنقضُ هو وجودُ الوصفِ المعلل به دون الحكم(3) والنقضُ عند النحاة يتصور على مذهب من لا يرى تخصيص العلة وهذا ما ذهب إليه علماءُ الأصول فإنهم قالوا إنما يتصور النقضُ على مذهب من لا يرى تخصيص العلة(4).

ومن القوادح "عدم التأثير"- وعرفه النحاة بأنه الوصف الذي لا تأثير فيه.

قال ابن الأنباري: الأكثر على أنه لا يجوز إلحاق الوصف بالعلة مع عدم الإخالة، أي المناسبة، بل هو حشو في العلة. ومثلوا له بعد صرف "حبلى" لأن في آخره ألف التأنيث المقصورة فذكر المقصورة حشو لأنه لا أثر له في العلة لأن ألف التأنيث لا تستحق أن تكون سبباً مانعاً من الصرف لكونها مقصورة بل لكونها للتأنيث فقط. ألا ترى أن المحدودة سبب مانع أيضاً.

(1) - الاقتراح، ص87 والإيهاج شرح المنهاج 3/56

(2) - المراجع السابقة.

(3) - غاية المأمول ص379.

(4) - المرجع السابق ص379.

٧٨ / ٣٤٤