القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨١وهناك عنوان ذكره ابن هشام في مغني اللبيب وقد ترجم له بقوله "ذكر أمور كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية(1).
وقال السيوطي في الأشباه الكتاب الثاني في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينْحَصِرُ من الصور الجزئية.
المطلب الثاني: علاقة القواعد اللغوية بالفروع الفقهية.
ولما كانت قواعد الأصول إنما وجدت لضبط الفروع، وكان من المسلم فيه أن كل قاعدة مرسومة في أصول الفقه لا ينبني عليها فروع في الفقه فليست من الأصول في شيء، ولما قام الدليل على علاقة النحو بالأصول، فإن هذا يلزم عنه أن تكون ثمت علاقة بين القواعد العربية باعتبارها صارت قواعد أصولية وبين الفروع الفقهية. وهذا أمر بدهي وهو من باب علاقة الأصول بالفروع.
وقد تنبه كثير من علمائنا إلى صلة القربى الحاصلة بين هذين العلمين.
يقول الدكتور رضوان بن مختار بن غربية. في مقدمته على كتاب زينة العرائس(2).
" والناظر في كتب الفروع على مستوى المذاهب يدرك دون معاناة مسائل كثيرة تقوم أحكامها على القواعد النحوية. خاصة منها كتب النووي كالمجموع والروضة وكتب ابن قدامة كالمغني، والمقنع، والكافي وغيرها ومصادر المالكية منها الذخيرة للقرافي، والجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس. وكتاب الجامع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني وهو عمدة المصادر على الاطلاق في موضوع تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية"اهـ.
أبرز من اعتنى ببيان علاقة النحو بالفروع الفقهية.
(1) - انظر الأشباه للسيوطي ص101. دار الكتب العليا في لبنان.
(2) - ص49.