الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥الرّكن الأوّل
في معرفة الله - عز وجل - ووظائفها
وما يتعلّق بها من قواعد التّوحيد وأركانها
وهذا الرّكن يحتوي على مقدّمة وأبواب ثلاثة: …
--------------------
قوله ووظائفها: في "الصِّحاح": «والوظيفة: ما يُقدَّر للإنسان في كلّ يوم من طعام أو رِزق، وقد وظّفته توظيفًا»(1) اهـ، وانظر: كيف مناسبته لهذا المحلّ ونحوه؟ وكأنّه أراد ما قُدِّر لها من الأحكام المتعلّقة بها، من معرفة الرّسول وغير ذلك من خِصال التّوحيد.
قوله من قواعد التّوحيد: أي من قواعد الدّين، فهو مجاز مُرسَل من إطلاق الأخصّ وأرادة الأعمّ، فإنّ القواعد والأركان الآتية: للدّين، الذي هو أعمّ من التّوحيد، ويُحتمل أن يكون من إطلاق الجزء وإرادة الكلّ، لأنّ الدّين تركّب من التّوحيد وغيره.
قوله وأركانها: لعلّه: وأركانه، اللهمّ إلاّ أن يُقال: أرجع الضّمير إلى القواعد، لِما بينها وبين من الأركان من الملابسَة، والله أعلم.
قوله وأبواب ثلاثة: إنّما لم يقل: ثلاثة أبواب بالإضافة، لأنّ إضافة العدد للصّفة قليلة أو ضرورة، وقد يُقال: إنّه يصحّ هنا ذلك لأنّ الباب ليس بمشتقّ.
(1) - الجوهري: باب الفاء، فصل الواو: وظف.