الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦كمن صحّ عنده بالتّواتر أنّ الذي حاجّ إبراهيم هو النّمروذ بن كنعان وهو الذي كفر(1)، وأنّ الذي آتاه اللهُ آياته فانسلخ منها هو بلعام بن باعوراء(2)، وقيل: هوأميّة بن أبي الصلت الثّقفي(3)، وقيل غير ذلك، وكذلك قيل في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [غافر: 34] أنّ يوسف هذا غير يوسف بن يعقوب - عليه السلام -، وكذلك قوله: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: 28] أنّ هارون هذا ليس هو بأخي موسى بن عمران - عليه السلام -، …
--------------------
قوله وكذلك قيل … الخ: ذكره اِستطرادًا للتّشبيه في كونهم اختلفوا فيمن المراد في الآية، كما اختلفوا في التي قبلها، فقيل: يوسف بن يعقوب، وقيل: يوسف ابن إفراييم بن يوسف عليهم السّلام(4).
قوله ليس هو بأخي موسى … الخ: هذا ظاهر لأنّ أخا موسى كان أوّل أنبياء بني
(1) - أخرج ذلك الطيالسي وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب، وابن جرير وعبد بن حُميد عن مجاهد وقتادة والرّبيع والسّدّي. السيوطي: الدّرّ المنثور، تفسير الآية 258 من سورة البقرة.
(2) - أخرج ذلك ابن المنذر وابن أبي الدّنيا عن مالك بن دينار. المصدر السّابق، تفسير الآية 175 من سورة الأعراف.
(3) - أخرج ذلك عبد بن حُميد وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن نافع بن عاصم وعن ابن شهاب. المصدر السّابق، تفسير الآية المذكورة.
(4) - انظر وجوه تفسير الآية في القرطبي: الجامع لأحكام القرآن؛ والشّوكاني: فتح القدير، تفسير الآية 34 من سورة غافر؛ وفي نسخ الحاشية: يوسف بن إبراهيم … ، وما أثبتناه من أ، اُنظر هامش صفحة 137 المتقدّمة.