قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

الفصل السّادس

في البراءة من الخارج من مذهب أهل الحقّ

إلى مذهب أهل الخلاف

فمن خرج من مذهب أهل الحقّ إلى مذهب أهل الخلاف فتولّى أئمّتهم وتبرّأ من أئمّة المسلمين كان واجبًا على المسلمين بغضه وعداوته وخلع وَلايته حتّى يتوب ويرجع إلى المسلمين، فيتولّى وليّهم ويعادي عدوّهم، وإن خرج من مذهب المسلمين وخالفهم وطعن في مذهبهم وعابه منهم فقد حلّ قتله واغتياله بأيّ سبب وصلوا إلى إهلاكه وقتله، كما فعل الإمام الصالح جابر بن زيد -رحمه الله- حين سُئل عن أفضل الجهاد، فقال للسّائل: «أفضل الجهاد قتل خردلة»، فأخذ الغلام خنجرًا فسمّه فمضى مع رجل من المسلمين إلى المسجد فنعت له خردلة فلم يرض حتّى وضع الرّجل يده على خردلة فانصرف، ودخل الغلام فضربه بين كتفيه فقتله، فأُخذ الغلام فقتله الوالي بعد ذلك والله أعلم، …

قوله فقد حلّ قتله: ظاهره أنّه لا يحلّ قتله إلاّ إذا خرج وطعن وعاب فإنّه جعله مرتّبًا على ذلك، مع أنّ الظّاهر أنّ الطّعن كاف في جواز القتل-والله أعلم-، ولعلّ المراد إذا أكثر من الطّعن واشتُهر به والله أعلم.

١٩٨ / ٧٨٢