قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

و [قد](1) قال عمّار بن ياسر -رحمه الله- يوم الجمل(2) وقد اختلفت الأسِنّة في هودج عائشة -رضي الله عنها-: «واللهِ إنّا لنعلم أنّكِ زوج نبيئنا في الجنّة، ولكن لا ندع اللهُ يُعصى»(3)، وما نزل فيها من الآيات دالّ على أنّها من أهل الجنّة، وإنّما لم تلحق بالمنصوصات حين لم يُذكر اسمها، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ﴾ [النتّور: 23 - 26] الآيات كلّها؛ ويُروى أنّ أبا الدّرداء لمّا بلغه أنّ عثمان بن عفّان قد سيّر أبا ذرّ، قال: [أَوَ](4) قد فعلوها؟ اِرتقبهم واصطبر، والذي نفس أبي الدّرداء بيده لو أنّ أبا ذرّ قطع يميني ما بغضته بعد حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق ذي لهجة من أبي ذرّ، …

--------------------

قوله سيّر: أي نفاه.

قوله الغبراء: أي الأرض.

قوله الخضراء: أي السّماء.

(1) - زيادة من ب.

(2) - تقدّم التّعريف به في صفحة 149.

(3) - أخرجه البخاري: كتاب فضائل الصّحابة، باب فضل عائشة … ، رقم: 3561؛ وأحمد: مسند الكوفيين، بقيّة حديث عمّار بن ياسر، رقم: 18359، بلفظ: «إنّي لأعلم أنّها زوجته في الدّنيا والآخرة، ولكنّ الله ابتلاكم لتتّبعوه أو إياها»؛ وأخرج شطره الأوّل التّرمذي: أبواب المناقب، من فضل عائشة، رقم: 3976؛ وأخرج البخاري نحوه برقم: 6687 و 6690.

(4) - زيادة من الحجرية.

٢٠٦ / ٧٨٢