الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩أو صغيرة مصرًّا عليها؛ الثّالثة: شهادة عدلين ممّن تقوم بهم الحُجّة في الوَلاية والبراءة، وقد رُوي أنّ جابر بن زيد - رضي الله عنه - سمع رجلين من أصحابه يتحدّثان حتّى ذكرا رجلاً فلعناه، فقال جابر: لعن اللهُ من لعنتما، فقالا: كيف تلعن رجلاً لم يثتب عندك لعنه؟ فقال: وأيّ إثبات أثبت من اجتماعكما على لعنه!(1) وروي أن ضماما -رحمه الله-(2) كان مع بعض المسلمين فذكر رجلاً فنقّصه، فقال ضمام: مه لا تفعل، فقال الرّجل: برئ اللهُ منه، فقال ضمام: برئ اللهُ منك، ثمّ إنّه تاب فاستغفر له ضمام -رحمه الله-(3)؛ والرابعة: الشّهرة التي لا تُدفع، ومعنى ذلك أنّ مَن عرفه لا يعرفه إلاّ بالسّوء، ومَن جهله جهله، فالاِشتهار أعظم حُجّة؛ …
--------------------
الكبيرة على القوليّة والفعليّة -وهو الظّاهر- فإنّه تُقيَّد القوليّة بما عدا المكرَه، إلاّ في شهادة الزّور، والله أعلم.
قوله مصرًّا عليها: لعلّه مصرٍّ(4).
قوله ممّن تقوم بهم الحُجّة: لإخراج الأمين في الأموال فقط، ولإدخال العدل من العبيد مثلاً.
قوله فذكر رجلاً فنقّصه … الخ: في هذا دليل على أنّه لا يُبرأ بعدل واحد.
(1) -الخبر عند الدّرجيني: الطّبقات، 2/ 213.
(2) - هو ضمام بن السّائب البصري، اُنظر ترجمته في الملحق، رقم: 26.
(3) - الخبر في المصدر السّابق، 2/ 248.
(4) - اِنفردت أ بهذا التّعليق.