قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

......................................................................

--------------------

تشرك به شيئًا، وتقيم الصّلاة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك، قال: متى السّاعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل، وسأخبرك بأشراطها، إذا ولدت الأَمة ربّتها، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْمِ في البنيان، في خمس لا يعلمهنّ إلاّ الله؛ ثمّ تلى النّبيء - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: 34]، ثمّ أدبر فقال: رُدّوه فلم يروا شيئًا، فقال: [إنّ] هذا جبريل جاء يعلّم النّاس دينهم» اهـ(1).

ولفظه في "الأربعين النّووية": «عن عمر - رضي الله عنه - قال: «بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثّياب، شديد سواد الشّعر، لا يُرى عليه أثر السّفر، ولا يعرفه منّا أحد، حتّى جلس إلى النّبيء - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه، وقال: يا محمّد أخْبِرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّدًا رسول الله، وتُقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلاً، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدّقه، قال: فأخْبِرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقَدَر خيره وشرّه [أنّه من الله]، قال: صدقت، قال: فأخْبِرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنّك

(1) - كتاب الإيمان: باب سؤال جبريل النّبيء - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان … ، رقم: 50؛ وكتاب التّفسير: باب ﴿إنّ الله عنده علم السّاعة﴾، رقم: 4499، والملاحَظ أنّ المحشّي جمع بين الرّوايتين في بعض ألفاظ الحديث.

٢٨ / ٧٨٢