قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

فهذا أصل الإيمان في كتاب الله - عز وجل -.

ومن السّنّة ما روي: «أنّ جبريل - عليه السلام - أتى النّبيء في صورة أعرابي وهو لا يعرفه، فقال: يا محمّد ما الإيمان؟ فقال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت، والقَدَر خيره وشرّه أنّه من الله، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فما الإسلام؟ قال - عليه السلام -: أن تشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت، وتغتسل من الجنابة، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فما الإحسان؟ فقال - عليه السلام -: أن تعمل لله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك، قال: صدقت، … » الحديث، …

--------------------

قوله فهذا أصل الإيمان … الخ: فيه أنّ ما ذُكر فيه أصول وفروع، اللهمّ إلاّ أن يُقال: الإشارة في قوله: فهذا إلى الإيمان بالله فقط، ولاشكّ أنّه أصل الإيمان، وكونه أصل الإيمان لا يُنافي أصلية غيره أيضًا، فإنّ الأصالة في الأوّل حقيقيّة وفي غيره إضافية، ويُحتمَل أن يُراد بالأصل: الدّليل، بدليل عطف ومن السّنّة عليه، والله أعلم.

قوله الحديث: نصّه في "البخاري" -بعد ذِكر الإسناد-: «كان النّبيء - صلى الله عليه وسلم - بارِزًا للنّاس، فأتاه رجلٌ فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته … [وكتبه] ورسله، وتؤمن بالبعث، قال: ما الإسلام؟ قال: أن تعبد الله ولا

٢٧ / ٧٨٢