قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

فصل

في العمل

اِعلم أنّ العلم والعمل توأمان، لا ينفع عِلم بغير عمل، ولا يُقبل عمل بغير علم، كما قيل عن عيسى - عليه السلام - قال: «من علم وعمل فذلك الذي يُدعى عظيمًا في ملكوت السّموات، ومَن علِم ولم يعمل فذلك الذي يضاعف له العذاب ضعفين، ومن لم يعلم ولم يعمل فذلك الذي يموت موتة جاهليّة»(1).

واعلم أنّ العِلم عِلمان: …

--------------------

قوله توأمان: في "الصّحاح": «أتأمت المرأة إذا وضعت اثنين في بطن» إلى أن قال: «والوَلدان توأمان، يُقال: هذا توأم هذا، على فَوْعَلُ»(2).

قوله يُدعى عظيمًا: أي يُسمّى، كقوله تعالى: ﴿اُدْعُوا اللهَ﴾ الآية [الإسراء: 110].

قوله في ملكوت … الخ: الملكوت من المُلك، كالرَّهبوت من الرّهبة، لكنّه أعظم من المُلك فالتّاء فيه للمبالَغة.

قوله واعلم أنّ العلم عِلمان إلى قوله مسألة: الأولى ذكره في فصل معرفة العلم كما هو ظاهر، اللهمّ إلاّ أن يُقال: لمّا كان العلم والعمل توأمان أوْرَد بعضَ أبحاث العلم في فصل العمل لتآخيهما، والله أعلم.

(1) - أورده السّمرقندي: تنبيه الغافلين، 2/ 470.

(2) - الجوهري: باب الميم، فصل التّاء: تَأَم.

٣١١ / ٧٨٢