قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

وهو: أن يمتثله العبدُ على ما أُمر به، راجيًا فيه ثوابًا، خائفًا من تركه عقابًا.

ويجب عليه في علم الفريضة(1) ثلاثة أوجه أيضًا، أحدها: العلم بامتثال الفعل وكيفيّته، والثّاني: العلم بأنّ اللهَ أمره بها وألزمه فعلها، والثّالث: أن يعلم أنّ اللهَ أوجب له على ذلك ثوابًا …

--------------------

الاِمتثال والرّجاء، اللهمّ إلاّ أن يُقال: اختصاص الثّلاثة بالفرائض بالنّظر إلى المجموع لا بالنّظر إلى كلّ فرد، والله أعلم

قوله خائفًا من تركه عقابًا: ظاهره أنّه لا يخاف العقاب في الفرض إلاّ من جهة تركه، مع أنّه يجب عليه خوف العقاب مع فعله أيضًا مخافة ألاّ يكون مقبولاً، لأنّ القبول بمحض فضل الله، قال الشّيخ أبو نصر -رحمه الله-:

يخاف بأن لا يقبل اللهُ سعيَه ويرجو على الطّاعات أجرًا بلا منِّ(2)

قوله أوجب له: أي حقّق ذلك بمقتضى وعده وإخباره، لأنّه لا يجب عليه شيء، ثمّ قوله: له الظّاهر أنّه سبق قلم من النّاسخ، لأنّه إذا علم أنّ اللهَ أوجب له على فعله ذلك ثوابًا فقد آمن من مكر الله، بل الواجب عليه أن يعلم أنّ الله أوجب على فعل الصّلاة -مثلاً- ثوابًا مع قطع النّظر عن الفاعل كما هو الظّاهر، وقد يُلتَمس لقوله: له وجه إن صحّ ثبوته من المصنّف، وهو أن يكون المعنى: أوجب له ثوابًا، يعني إن مات على الوفاء بالدّين، والله أعلم فليُحرّر، ثمّ رأيته ساقطًا في نسخة وهي الظّاهر.

(1) - في ب و ج: الفرائض.

(2) - النّونيّة، البيت 105.

٣١٤ / ٧٨٢