الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦فصل
في النيّة وتوابعها من الصّدق والإخلاص
اِعلم أنّ النيّة لُباب الفعل وصفوه، وعماد الدّين وأُسّه، ولذلك نفى الرّسول - عليه السلام - الأعمال إلاّ بها، لأنّها في العمل بمنزلة البذر في الزّراعة، فمَن زرع بالبذر …
--------------------
قوله الفعل: في نسخة: العمل(1).
قوله نفى الرّسول … الخ: أي في الحديث المشهور وهو: «إنّما الأعمال بالنّيات وإنّما لكلّ امرئ ما نوى»(2) الحديث، وإنّما تركه لشهرته.
قوله البذر: في "القاموس": «البذر ما عُزل للزّراعة من الحبوب، وأوّل ما يخرج من النّبات … الخ»(3)، وقوله في الزّراعة: في "القاموس": «زرع كمنع: طرح البذر، كازْدَرَعَ» إلى أن قال: «وموضعه المزرعة مثلّثة الرّاء والمُزْدَرَعُ … الخ»(4)، وذكر ألفاظًا كثيرة ولم يذكر هذا اللّفظ الذي استعمله المصنّف وهو الزّراعة، ولم يذكره في "الصّحاح" أيضًا، فلو قال: في المزرعة
(1) - وهو ما في النّسخ المعتَمَدة من القواعد، وهذا التّعليق انفردت به الحجريّة.
(2) - أخرجه الرّبيع بن حبيب: باب في النيّة، رقم: 1؛ والبخاري: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي … ، رقم: 1؛ ومسلم: كتاب الإمارة، باب قدر ثواب مَن غزا … ، رقم: 1907؛ وأبو داود: كتاب الطّلاق، باب فيما عنى به الطّلاق … ، رقم: 2201؛ والتّرمذي: أبواب الجهاد، باب ما جاء مَن يُقاتل رياءً … ، رقم: 1698؛ والنّسائي: كتاب الطّهارة، باب النيّة في الوضوء، رقم: 75؛ وابن ماجة: كتاب الزّهد، باب النيّة، رقم: 4227.
(3) - الفيروزابادي: باب الرّاء، فصل الباء: بذَر.
(4) - الفيروزابادي: باب العين، فصل الزّاي: زرع، وفي نسخ الحاشية: مثلّثة الميم، والتّصحيح من ج وهو ما في القاموس.