قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

الشّهيرة التي أشرف فيها على التّدريس والإفتاء، فتخرّج منها علماء فطاحل منهم: أبو زكرياء يحي بن سفيان اللاّلوتي، وأبو هارون موسى بن هارون التملشائي؛ وحسب أبي محمّد شرفا أنّه فتح قسمًا في مدرسته للفتيات إلى جانب الفتيان، فكان من أبرز المتخرّجات منها: العالمة أمّ ماطوس المشهورة بمواقفها.

وبعد وفاة الشيخ أبي محمّد الكَباوي مفتي الجبل، انتقلت مهمّة الإفتاء -على مستوى الجبل- إلى الشيخ أبي محمّد خصيب.

توفّي الشيخ بجبل نفوسة ودفن به، وله مسجد به يُعرف بمسجد أبي محمّد خصيب.

- الشمّاخي: السير، 299 وما بعدها؛ محمّد بن زكرياء الباروني: تسمية مشاهد الجبل، 599 ملحقا بسير الشمّاخي؛ علي يحي معمّر: الإباضيّة في موكب التّاريخ، الحلقة 2، القسم 2، 85.

18 - خلف بن السّمح بن أبي الخطّاب المعافري (ق 3 هـ)

خلف بن السّمح بن أبي الخطّاب عبد الأعلى بن السّمح المعافري، سليل الأكارم، إلاّ أنّه كان شرّ خلف لخير سلف، عاش في القرن 3هـ بجبل نفوسة، وعاصر الإمامين عبد الوهاب وأفلح الرستميين؛ شذّ بقوله: «لكلّ حوزة إمام لا يعدوها إلى غيرها»، وتزّعم بذلك إحدى فرق الإباضيّة المعروفة باسمه: الخلْفية.

كان والده السّمح بن أبي الخطّاب واليا لعبد الوهّاب الرستمي على جبل نفوسة، ولمّا توفّي ولي منصبه ابنه خلف بتأييد طائفة من عامّة النّاس، وبتصرّفه هذا أراد أن يجعل من جبل نفوسة حوزة مستقلّة عن الدّولة الرستمية في كلّ المجالات، اتّخذ الإمام الرستمي الإجراءات اللاّزمة لمعالجة هذا الاِنحراف آخرها تعيينه للفارس أيّوب بن العبّاس واليا على الجبل، وبهذا خمدت فتنة خلف ودخلت في سبات، وبعد وفاة الوالي أيّوب استخلف الإمام على ولاية الجبل

٣٥٥ / ٧٨٢