الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨21 - سلمة بن سعد بن علي الحضرمي (ق 2 هـ)
هو سلمة بن سعد بن علي بن أسد الحضرمي اليمني، من طبقة تابعي التّابعين، أخذ العلم عن جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، ثمّ جاء إلى المغرب داعيا إلى مذهبه، فكان أوّل من زرع بذور الإباضيّة بالمغرب، وتلقّى استجابة لدعوته، فأرسل محمّد بن عبد الحميد بن مغطير النّفوسي إلى البصرة ليتلقّ العلم عن شيخه أبي عبيدة، ثمّ أردفه بفوج من أربعة طلاّب -يُعرفون فيما بعد بحملة العلم إلى المغرب- أقاموا بعد رجوعهم من البصرة أمر الإباضية، كدولة أبي الخطّاب عبد الأعلى بن السّمح، ودولة عبد الرّحمن بن رستم في شمال إفريقيا.
أمّا عن وفاة سلمة فلم تذكر المصادر تاريخا معيّنا، إلاّ أنّ إرساله للطّلبة كان سنة 135هـ، ورجوعهم سنة 140هـ، ويغلب على الظنّ أنّه توفّي قبل رجوعهم.
- جمعيّة التراث: معجم الأعلام، 3/ 384، الترجمة: 474.
22 - سليمان بن زرقون النّفوسي (ق 4 هـ)
هو سليمان بن زرقون النّفوسي أبو الرّبيع، من أعيان الطبقة السّابعة (من 300هـ إلى 350هـ)، وُلد بقرية تدْيُوتْ بجبل تِيرَشْوِين جنوب تونس، تعلّم أوّلا على شيخ مؤدّب من قسطيلية، ثمّ درس على الشّيخ ابن الجمعي في قرية تُوزَرْ، وكان رفيقه في التعلّم أبو يزيد مخلّد بن كيداد صاحب الثّورة الكبرى على الفاطميّين قبل أن يعتنق المذهب النكّاري.
لمّا رحل الشّيخ ابن الجمعي إلى سجلماسة اِصطحب معه تلميذيه لمواصلة التعلّم، وكان قد أُعجب بتلميذه سليمان فآثره بصحبته ومحبّته من باقي تلاميذه، ولمّا حضرته الوفاة أوصى له بديوانه، استقرّ بعد ذلك المقام بالشّيخ أبي الرّبيع في قسطيلية مدرّسا ومفتيا، وقد تخرّج عليه الكثير.