قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

كان الشّيخ شديدًا على أهل الخلاف من الفرق المنشقّة عن الإباضيّة، وله مواقف مشهورة في هذا خاصّة مع زميله مخلّد بن كيداد، ولمّا اعتنقت قبيلة مزاتة المذهب النكّاري عكف عليها الشّيخ داعيا حتّى ردّها إلى الوهبيّة؛ ويذكر المؤرّخون أنّه ألّف ديوانا يُعرف بديوان أبي الرّبيع، ويغلب على الظنّ أنّه قد عبثت به أيدي التلاشي والفناء.

- الدرّجيني: الطبقات، 2/ 109؛ جمعيّة التراث: معجم الأعلام، 3/ 401، الترجمة: 496.

23 - سليمان بن يخلف المزاتي (ت 471 هـ)

هو سليمان بن يخلف المزاتي أبوالرّبيع، من أبرز علماء الإباضيّة، نشأ بقرية تمّولست بنواحي جبل دمّر (ليبيا)، وأخذ العلم عن ثلّة من المشايخ، منهم: أبو عبد الله محمّد بن بكر، وأبو محمّد ويسلان، وأبو صالح اليراسني وغيره من فقهاء بني يراسن، أخذ علم العقائد والأصول على أبي عبد الله، وعلم الفقه والفروع على فقهاء بني يراسن، أبلى شبابه في طلب العلم، ثمّ تفرّغ للتّعليم، وأفنى عمره متنقّلاً بحلقته العلميّة، بين جربة وجبل نفوسة ووارجلان وقراها، وفي كلّ محطّة يلتفّ عليه الطّلبة من الإباضيّة، وقد تخرّج من حلقاته الكثير، منهم: أبو بكر بن يحي، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد، وتبغورين بن عيسى الملشوطي، وأبو عمرو عثمان بن خليفة، وإبراهيم بن إبراهيم الدّجمي، وأبو محمّد ماكسن بن الخير، وأبناء أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور، فهو بهذا ممّن جازت عليهم سلسلة نسب الدّين، وخليفة شيخه أبي عبد الله في تسيير نظام الحلقة وتنظيمها.

أثرى المكتبة الإسلاميّة بعِدّة تآليف جُلّها من تدوين تلاميذه في حلقات الدّرس، منها:

?

٣٥٩ / ٧٨٢