الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧صحيح، من ذلك عدم اقتناعه بثلاث مسائل كان المشايخ يفتون بها، أوردها الدّرجيني وبيّن وجهة نظر الشّيخ فيها.
ولتفقّه الشّيخ فإنّ كتب الفقه الإباضيّة كثيرًا ما تسوق له آراء ومسائل تستشهد بها.
- الدّرجيني: الطّبقات، 2/ 429 وما بعدها؛ علي يحي معمّر: الإباضيّة في موكب التّاريخ، الحلقة4، 193 وما بعدها؛ جمعيّة التّراث: معجم الأعلام، 5/ 595، التّرجمة: 853.
47 - المثنّى بن معروف وأخوه شعيب بن معروف الشّعبي (ق 2 هـ)
المثنّى بن معروف أحد فقهاء الإباضيّة بالبصرة في القرن 2هـ، عاصر الإمام الرّبيع بن حبيب، وكان أصغر منه سنًّا، تعلّم عند الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وكان عنده مرضيًّا، إذ رشّحه في إحدى مواسم الحجّ للخروج مع الرّبيع بن حبيب إلى البقاع المقدّسة لتولّي أمور أهل الدّعوة (الإباضيّة) والإفتاء لهم، فأبى لتواضعه، وقال لشيخه: في الرّبيع كفاية.
أمّا أخوه شعيب فهو أبو المعروف، يظهر أنّه كان أكبر منه سِنًّا، وهو صِنوه في التعلّم على أبي عبيدة مسلم، إلاّ أنّه كان على عكسه في السّيرة، لمؤازرته فتنة ابن فندين زعيم النكّار الذي قام ضدّ الإمام عبد الوهّاب الرّستمي يريد الإطاحة به، وكان من تحمّسه مع ابن فندين أن رحل من البصرة إلى تاهرت طمعًا في الإمارة، إلاّ أنّ الله لم يكتب لهم الظّهور ولا البقاء، وانتهى المطاف بشعيب في طرابلس يدعو إلى أفكار النكّار ومسائلهم ويخطّئ مشايخه وأئمّته، لذلك فهو عند مشايخ المذهب مذموم السّيرة متبرَّأ منه.
- أبو زكرياء يحي بن أبي بكر: السّيرة وأخبار الأئمّة، 1/ 92 وما بعدها؛ الدّرجيني: الطّبقات، 1/ 49 وما بعدها، 2/ 276؛ الشمّاخي: السّير، 147 وما بعدها.