الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢النّصف الثّاني من القرن 5هـ، وهو صِنْوُ الشّيخ أبي محمّد ماكسن بن الخير الوسياني وصديقُه، ويغلب على الظنّ أنّه من تلاميذ الشّيخ أبي عبد الله محمّد بن بكر الفرسطائي النّفوسي.
والرّوايات الواردة عنه في كتب السّير تنِمّ عن مستواه العلمي وفكره الوقّاد، إذ روت له فتاوى وآراء فقهيّة خاصّة، اِنفرد بها.
كما أنّ من آثاره مدوّنة قيّد فيها آراءه وفتاواه، وُجدت بعد وفاته.
توفّي بعد سنة 471هـ السنة التي توفّي فيها الشّيخ أبو الرّبيع سليمان بن يخلف المزاتي أحد أصدقائه، إذ كان على قيد الحياة بعده.
- أبو زكرياء يحي بن أبي بكر: السيرة وأخبار الأئمّة، 2/ 362، 374؛ الوسياني: السّير، 56 وما بعدها؛ السّوفي: السّؤالات، 145 وما بعدها؛ الدّرجيني: الطّبقات، 1/ 9، 2/ 422 وما بعدها؛ الشمّاخي: السّير، 410 وما بعدها.
55 - مهاصر السّدراتي أبو مرداس (ق 3 هـ)
من علماء الإباضيّة بجبل نفوسة، من قرية تبرست، والسّدراتي نسبة إلى قبيلة سدراتة النّفوسيّة، عَدّه الدّرجيني ضمن أعلام الطّبقة الخامسة (من 200 إلى 250هـ)، تكون نشأته ودراسته بالجبل، بلغ في العلم والزّهد والشدّة في الأمر والنّهي مبلَغًا عظيمًا، حتّى شهد عليه المؤرّخون أنّه أضرّ دنياه بآخرته، ولم يتزوّج إلاّ في سنوات متأخّرة من حياته.
رشّحه حزمه وشِدّته في الله لأن يكون مستشارًا للإمام عبد الوهّاب الرّستمي، حين كان مقيمًا بجبل نفوسة عِدّة سنوات، ولِوُلاَّتِهِ على الجبل: أيوب بن العبّاس، ثمّ أبي عبيدة عبد الحميد الجنّاوني، ثمّ العبّاس بن أيوب، وكانوا لا يصدرون إلاّ بأمره ومشورته.