قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

جعلها لهم أهل حصن باغاي إذا هم تسبّبوا في هزيمة الجيش، جعل الهزيمة تلحق أبا خزر وجنده، فتفرّقوا ولم يبلغوا ما اجتمعوا عليه.

اِعتصم أبو خزر بأحد جبال إفريقية يُقال له: "تلتماجرت" حتّى انقطع عنه البحث مدّة أربعين يومًا، ثمّ آوى إلى جبل نفوسة فأقام به تحت حماية واليه أبي زكرياء عبد الله بن أبي عمر؛ وكان من حيلة أبي تميم أن قرّب إليه الشّيخ أبا خزر وزميله الذي كان معه في الحرب أبا نوح سعيد بن زنغيل، ليأمن شرّهما، وأرسل بالأمان إلى جميع بلاد الإباضيّة، ولمّا انتقل إلى مصر أخذ معه الشّيخ أبا خزر، وهنالك قضى الشّيخ بقيّة حياته في حال من الرّخاء ورغد من العيش، حتّى تمنّى أن تكون له كوكبة من طلبة أهل الدّعوة يعلّمهم ويقوم بأمر نفقتهم؛ وتوفّي بمصر سنة 380هـ، ويشهد لاستقامته وورعه قوله أبي تميم يومًا فيه: «أمّا أبو خزر فعالم ورِع»؛ وترك مؤلَّفًا وحيدًا عبارة عن رسالة ضمّنها الردّ على أهل الخلاف (الخوارج، المرجئة، المعتزلة … ) من النّاحيّة العقائديّة تُعرفُ بكتاب "الردّ على جميع المخالفين"، إضافة إلى ذلك فإنّ له آراء كلاميّة وأبيات شعريّة مبثوثة في بعض الكتب.

- أبو خزر: الردّ على جميع المخالفين، مقدّمة المحقّق د. عمرو خليفة النّامي، كلّها؛ أبو زكرياء يحي بن أبي بكر: السّيرة وأخبار الأئمّة، 1/ 194 وما بعدها؛ أبو يعقوب يوسف الوارجلاني: الدّليل والبرهان، 2/ 79.

64 - يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت 570 هـ)

هو يوسف بن إبراهيم السّدراتي الوارجلاني أبو يعقوب، تكون وِلادته خلال الطّبقة الحادية عشر (من 500 إلى 550هـ) في سدراتة ببلاد وارجلان، وهنالك أخذ مبادئ العلوم عن الشّيخ أبي سليمان أيوب بن إسماعيل وغيره من المشايخ،

٣٨٨ / ٧٨٢