قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢

الركن الثاني من الكتاب

في شروط الصلاة ومافيها من السنن والآداب

اعلم أنّه ينبغي أن نقدّم بين يدي الطهارة المشروعة من الأحداث أربع مقدّمات،

المقدّمة الأولى في آداب قضاء حاجة الإنسان،

وتحتوي على عشرين مسألة من المناهي والأدبيات:

إحداها: إبعاد المذهب للغائط …

--------------------

قوله في شروط الصلاة: الظاهر أنّه أراد بالشروط مايشمُل الأركان أيضا، وإلاّ فالشرط ماكان خارجًا عن الماهية، لأنّ حقيقته: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.

قوله من الأحداث: متعلِّق بالطهارة.

قوله أربع مقدّمات: جمع مقدِّمة بكسر الدال، من: قدَّمَ اللاّزم بمعنى: تقدّم، والظاهر أنّ المراد بالمقدّمة هنا: مقدّمة الكتاب، لأنّها اسم لطائفة من كلامه، قدِّمت أمام المقصود لارتباط له بها، وانتفاع بها فيه، لا مقدّمة العلم لأنّها اسم لما يتوقّف عليه الشروع في مسائله، كمعرفة حدّه [ورسمه] (1) وموضوعه وغايته كما هو مبيّن في محلِّه.

قولهللغائط: في هذا التقييد نظر، لأنّ الظاهر أنّه يُطلب الإبعاد مطلقا،

كما يدلّ عليه ظاهر الحديث، والحِكمة في ذلك سدّ الذريعة عن النظر إليه وسماع الخارج منه.

(1) - زيادة من ج، وشطِّب عليها في ب.

٤٣٨ / ٧٨٢