الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣في الصحراء و (1) حيث يتعذّر الاِستتار بجدور المباحات (2)، لما رُوي أنّ النبيء - عليه السلام - كان إذا ذهب لحاجة الإنسان أبعد المذهب (3)؛ الثانية: في الاِستتار عن الناس بحيث لا يُرى له شخصٌ ولا يُسمع له صوت (4)، لنهيه - عليه السلام - أن يقضي الرجل حاجته والناس ينظرون إليه (5)؛ …
--------------------
قوله الاِستتار عن الناس … الخ: أي في غير الصحراء وفي المواضع التي لا يتعذّر فيها الاِستتار بدليل ما تقدّم، والله أعلم.
قوله لنهيه - عليه السلام - … الخ: الظاهر أنّ المراد بالنهي نهي تأديب، وأنّ المراد بقوله: والناس ينظرون إليه، أي: ينظرون إلى شخصه، فيكون الدليل مساويًا للمُدَّعَى، وإن كان المراد بقوله: ينظرون إليه، أي: إلى عورته، يكون النهي نهي تحريم، ويكون الدليل أخصّ من المُدَّعَى.
(1) - في ب: أو.
(2) - الجُدُور جمع جَدْرٍ وجِدار.
(3) - أخرج ذلك الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 20؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 17؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 01؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 326؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 17465؛ ومسند المكّيين، رقم: 15105، وغيرهم باختلاف في اللفظ.
(4) - روى جابر بن عبد الله أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد البراز انطلق حتّى لا يراه أحد، أخرج ذلك أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 02، وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 330.
(5) - أخرج أحمد في مسنده، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما يتحدثان فإنّ الله يمقت على ذلك «، باقي مسند المكثرين، رقم: 10884؛ وأخرج ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا يتناجى اثنان على غائطهما ينظر كلّ واحد منهما إلى عورة صاحبه فإنّ الله - عز وجل -
يمقت على ذلك «، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 336.