الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠" أعوذ بالله من الرجس النّجس الخبيث المخبّث الشيطان الرجيم" (1)، ويجتنب ذِكر الله على الخلاء لنهي الرسول - عليه السلام - عن ذلك (2)؛ الخامسة عشر: أن يحتفر للبول حفرة يفرِّق بينه وبين الغائط، …
--------------------
قوله "من الرجس … الخ": قال الشيخ عامر -رحمه الله-:» الرِّجْس: الشيطان، النِّجْسُ –بالكسر-: الشيء المنجوس، والخبيث: ذو الخُبث في نفسه، والمخبّث: الذي هو أصابه … الخ «(3)، وقوله بالكسر: أي للنون، وسكون الجيم لموافقه الرِّجس.
وقوله "المخبّث … الخ: في "الفائق":» المخبّث: هو الذي أصحابه وأعوانه خبثاء، كقولهم للذي فرسه قوي: مُقْوٍ، وقيل: هو الذي ينسبُ الناسَ إلى الخبث، وقيل: الذي يعلّمهم الخبث ويوقعهم فيه «انتهى (4)، فقول صاحب "الإيضاح" –رحمه الله-:» والمخبَّث: الذي هو أصابه «غير ظاهر ولعلّ في النسخة تحريفا، والأصل: الذي أصحابه خبثاء.
قوله للبول حفرة: يعني وللغائط حفرة، ولم يبيّن -رحمه الله- حكم الحفر هل هو على الوجوب أو على الاِستحباب، وبيّنه الشيخ عامر -رحمه الله- حيث قال:» وينبغي له أن يحفر لحاجته ويسترها … الخ «(5).
قوله يفرِّق بينه وبين الغائط: يعني -والله أعلم- إن أمكن ذلك كما في غير المدن، وإلاّ لم يُستجب دعاء ساكن مدينة قطّ.
(1) - قال - صلى الله عليه وسلم -:» لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرِّجس النِّجس الخبيث المخبَّث الشيطان الرجيم «، أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 295.
(2) - روى الدرامي أثرا مقطوعا عن أبي وائل قال:» … حالان لا يذكر العبد فيهما الله: عند الخلاء، وعند الجماع، إلاّ أنّ الرجل إذا أتى أهله بدأ فسمّى الله «، كتاب الطهارة، رقم: 980.
(3) - الإيضاح، 1/ 19.
(4) - محمود بن عمر الزمخشري، الفائق في غريب الحديث، 1/ 348.
(5) - الإيضاح، 1/ 19.