قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

لأنّها مساكن إخوانكم من الجن (1)، وقيل للإشفاق أن تكون فيه دابّة مؤذية؛

الثالثة عشر: ألا يقعد في بيوت الناس، ولا في موضع الوضوء (2)؛ الرابعة عشر: أن يقول عند القضاء لحاجته: …

--------------------

قوله في بيوت الناس: يعني ما خَرِب منها وما عمر، لقوله - عليه السلام -:» اتّقوا الملاعن وأعدّوا النُّبْل «(3).

قوله عند القضاء لحاجته: أي عند إرادة قضائها، لأنّ من جملة ما يقول: أعوذ بالله، وذكر الله على الخلاء لا يجوز، وفي بعض النسخ: عند القصد لحاجته (4)، وعليها فلا إشكال، وهي الظاهر.

(1) - أخرجه عن ابن عباس الربيع: كتاب الطهارة، رقم: 83 (1/ 28)؛ وأخرجه عن قتادة النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 34؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 27؛ وأحمد: مسند البصريين، رقم: 19847.

(2) - قال - صلى الله عليه وسلم -:» لايبولنّ أحدكم في مستحمّه ثمّ يتوضّأ فيه فإنّ عامّة الوسواس منه « … أخرجه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم:21؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 36؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 35؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 300؛ وأحمد، مسند البصريين، رقم: 1966؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 595، وصحّحه على شرط الشيخين؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 477؛وعبد بن حميد في "المنتخب"، رقم: 505. وقد فرّق بعض بين البول في المغتسل الليّن والمغتسل الصلب، وقال آخرون بعدم التفريق، والذي اختاره العلاّمة آبادي في شرحه على سنن أبي داود أن لا يقيّد المغتسل بليِّن ولا صلب، لأنّ الوسواس ينشأ منهما جميعا، فلا يجوز البول في المغتسل مطلقا، (عون المعبود شرح سنن أبي داود، 1/ 44، 45).

(3) - الحديث رواه ابن أبي حاتم في "العلل" مرفوعا، وصحّح والده وقفه؛ ورواه عبد الرزاق مرسلا عن الشعبي؛ ورواه أبو عبيد من وجه آخر عنه عمّن سمع النبيء - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن حجر: وإسناده ضعيف؛ (راجع: ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 107؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 99). والنُّبْلُ: الأحجار الصغار التي يستنجى بها؛ والملاعين [هكذا]: المواضع التي تكون للناس فيها منافع كالطريق ومواضع الظلال، (السؤالات،455).

(4) - وهو ما في نسخ القواعد المعتمدة.

٤٤٥ / ٧٨٢