قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

الثامنة عشر: ألاّ يشتغل بالحديث، ولا بإنشاد الشعر، ولا بالقراءة، ولا بردّ السلام (1)، ولا يُسلَّم عليه أيضا (2)، للنهي الوارد في ذلك [أيضا] (3) أنّ النبيء - عليه السلام - نهى عن ردّ السلام في تلك الحالة، ولا يلزمه الردّ بعد فراغه أيضا (4)؛ التاسعة عشر: ألاّ يتمخّط (5)، ولا يبصق في الحدث، …

--------------------

قوله أن لا يتمخّط: في "الصحاح":» والمخاط: ما يسيل من الأنف، وقد مخطه من أنفه أي: رمى به، وامتخط وتمخّط، أي: استنثر «(6).

قوله في الحدث: انظر هل المراد في ذاته، فلو بصق في الخارج عنه لم يكن مرتكبا للنّهي، أو المراد في حال خروجه مثلا، فلا يبصق مطلقا، فليحرّر.

(1) - إذ في الحديث أنّ رجلا مرّ على النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلّم عليه فلم يردّ عليه، أخرجه الربيع بن حبيب: كتاب الطهارة، رقم: 84 (1/ 28)؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 555؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 15؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 83؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 347؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 37.

(2) - روى ابن ماجة عن جابر بن عبد الله أنّ رجلا مرّ على النبيء … - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول، فسلّم عليه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلّم عليّ فإنّك إن فعلت ذلك لم أردّ عليك، (كتاب الطهارة وسننها، رقم: 346).

(3) - انفردت ج بهذه الزيادة.

(4) - ظاهر الأحاديث الواردة في الباب تفيد ردّ السلام ولو بعد الفراغ من حاجته، ولعلّ المصنّف يريد بعدم لزوم ردّ السلام على المتخلّي ولو بعد فراغه من حاجته عدم إعانة المسلِّم عليه على فعله المخالِف للنهي الصريح عن ذلك.

(5) - لم تتفق نسخ القواعد المعتمدة على صيغة واحدة للمناهي المستهلة بأن الناصبة ولا النافية، فالنسخة ج وردت فيها هذه المناهي كلها بصيغة "أن لا"؛ وكذا النسخة ب إلا المناهي رقم: 09، 18. أما النسخة د فإن المناهي كلها وردت فيها بصيغة "ألا" وكذا النسخة أ؛ وكذا النسخة الحجرية إلا المنهي عنه رقم: 07.

(6) - الجوهري: باب الطاء، فصل الميم: مخط.

٤٤٨ / ٧٨٢