الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣وينبغي له أن يسلت الذَكر من لدن العِجَان إلى أصل القضيب ليستبرئ بذلك (1)؛ العشرون: أن يزيل النجس (2) بالأحجار أومايقوم مقامها، من كل جامد طاهر منقٍّ، ليس بمطعوم، ولا بذي حرمة،،كالمدر والتراب والأعواد، ويتّقي الاِستنجاء بالنجس والعظم والروث، …
--------------------
قوله العِجان: في "الصحاح":» والعِجَانُ [-يعني بكسر العين-]: ما بين الخُصية والفَقْحَة «(3)، قال في محلّ آخر:» والفَقْحة: حلقة الدُّبر، والجمع: الفِقاح … الخ (4).
قوله أو مايقوم مقامها … الخ: ظاهره ولو في غير الضرورة، ونسب الشيخ عامر -رحمه الله- القول بمثل هذا في غير الضرورة لداود بن علي -يعني الظاهري-، وذكر أنّ مذهب أصحابنا -رحمهم الله- أنّه لا يجوز غير الأحجار ممّا ذكِر إلاّ في حال الضرورة، لأنّ الحديث ورد فيها خاصّة (5)، لكن نسبة ذلك الى داود الظاهري غير ظاهرة، لأنّه ممّن يأخذ بالظاهر فيخصّه بما ورد، وهو المنقول عنه (6).
(1) - قال - صلى الله عليه وسلم -:» إذا بال أحدكم فلينتر ذَكره ثلاث مرّات «، أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 321؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 18275؛ والنتر: جذب فيه قوّة وجفوة.
(2) - في ج: النجو.
(3) - الجوهري: باب النون، فصل العين: عجن.
(4) - الجوهري: باب الحاء، فصل الفاء: فقح.
(5) - الإيضاح، 1/ 21؛ والأحاديث الواردة في الباب كثيرة، منها ما جاء عنه … - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يأمر بثلاثة أحجار، أخرج ذلك النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 40؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم:
07؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 309؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 672.
(6) - انظر: ابن حزم الأندلسي، المحلّى بالآثار، 1/ 111؛ والظاهري هو: داود بن علي بن خلف الأصفهاني، أبو سليمان، من أئمّة الفقه والاجتهاد، يسمّى بالظاهري لأنّه أوّل من قال بمذهب الظاهر، أي الأخذ بظاهر الكتاب والسنة والإعراض عن الرأي والقياس، وإليه ينتسب أهل المذهب الظاهري، وُصِف بالحصافة والذكاء حتّى قال عنه ثعلب:» كان عقل داود أكبر من علمه «، له تصانيف عديدة في الفقه والأصول يبيّن فيها مذهبه ويردّ على مخالفيه، أوردها ابن النديم في "الفهرست" وهي تربو على العشرات، توفي سنة 270هـ. (ابن النديم، الفهرست، 303؛ الزركلي، الأعلام، 3/ 08).