قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

ولقول النبيء - عليه السلام -:» بعِثتُ بقتل الخنزير «(1)، واختلف في شَعَره فأجازه بعض ومنع منه آخرون؛ والقردُ والفيل في معنى الخنزير ولا تصحّ فيهما الذكاة؛ واختلف في عظم ناب الفيل والمكاحل المتخذة منه.

--------------------

قوله واختلف في شَعره … الخ: فأصحابنا من أهل المغرب يقولون بنجاسته كما صرّحوا به في باب اللباس في"الصلاة " (2)، وكلام صاحب"الدعائم"صريح في طهارته حيث قال:

» وما في شَعَرِ خِنزيرٍ حرامٌ … ولكنْ في اللحومِ وفي الجلودِ «(3)

قوله واختلف في عظم ناب الفيل … الخ: في حكاية الاِختلاف فيما ذَكَر بعد جعْله كالخنزير نظرٌ، فإنّه يقتضي أن يكون متّفقا على تحريمه بجميع أجزائه، اللهمّ إلاّ أن يقال إنّه ماشٍ على القول بأنّ العظْم لا تَحِلُّه الحياة، والله أعلم.

(1) - لم نقف عليه، وقد ذكره طائفة من الفقهاء، منهم السرخسي في "المبسوط" بلفظ: … » بعثت لكسر الصليب وقتل الخنزير «؛ والزيلعي في "تبيين الحقائق في شرح كنز

الدقائق"، والكاساني في "بدائع الصنائع"، وابن نجيم في "البحر الرائق"، بلفظ:» بعثت بكسر المزامير وقتل الخنازير «؛ والقطب أطفيش في "شرح النيل" بلفظ:» بعثت بقتل الخنزير وإراقة الخمر «؛ وابن الحاج في "المدخل"، والشوكاني في "نيل الأوطار"، بلفظ:

» بعثت بكسر المزامير «، وقد عزاه الأخيران بهذا اللفظ إلى أبي طالب الغيلاني عن علي (نيل الأوطار،8/ 104)؛ كما عزاه الشيخ عبد الرحمان بكلّي في الطبعة الأولى من القواعد (1/ 132) نقلا عن الإيضاح إلى أحمد، لكن الصحيح أنّه لا يوجد فيه.

(2) - قال أصحاب الديوان:» ومن صلّى بثوب فيه شَعَرُ المشرك أوشَعَرُ الخنزير أوشَعَرُ الميتة فإنّه يعيد صلاته «، (العزابة، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 38 مخطوط).

(3) - ابن النظر العماني، القصيدة 26 في الذبائح والصيد وأحكامهما، البيت 18. وقد تقدّمت ترجمة الناظم في هذا الكتاب، 1/ 347، ملحق التراجم، رقم: 08.

٤٦١ / ٧٨٢