قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

وأمّا بول ما يؤكل لحمه: فقد اختُلف فيه أيضا، فقال قوم: هو طاهر، لحديث العُرنيين الذين مرضوا في المسجد، …

--------------------

قوله العرنيين … الخ: في "المواهب":» العرنيين بضمّ العين وفتح الراء المهملتين: حيٌّ من قضاعة، وحي من بجيلة، والمراد هنا الثاني «، إلى أن قال:» وفي "البخاري" في كتاب المغازي عن أنس [بن مالك] (1):» أنّ ناسا من عُكْل -[يعني بضم العين وسكون الكاف]- وعُرَيْنة قدِموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يانبيّ الله إنّا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا بالمدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من أبوالها وألبانها. فانطلقوا حتىّ إذاكانوا ناحية "الحرّة" كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبيء، واستساقوا الذود، فبلغ النبيء - صلى الله عليه وسلم - فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسَمَرُوا أعينهم وقطعوا أيديهم وتُركوا في ناحية "الحرّة" حتىّ ماتوا على حالهم «، وفي لفظ: فسَمَلُوا أعينهم ثم نُبذوا في الشمس (2)؛ وفي لفظ: ولم يحسمهم (3)، أي لم يكوِ موضع القطع فينحسم الدم؛ وقال أنس: إنّما سمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعينهم لأنّهم سملوا أعين الرعاء، رواه مسلم (4)، فيكون ما فعل بهم قصاصا؛ وفي رواية أنّهم كانوا ثمانية (5)؛ وعند البخاري أيضا في المحاربين أنّهم كانوا في الصفَّة قبل أن يطلبوا الخروج إلى الإبل … الخ (6) … «، راجع "المواهب" في سرية كرز بن جابر الفهري (7).

(1) - البخاري: كتاب الطب، رقم: 5286؛ وما بين المعقوفتين زيادة من الحجرية.

(2) - أخرج ذلك أحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 12354.

(3) - أخرجه مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 3163؛ وبنحوه البخاري: كتاب الحدود، رقم: 6304، 6306.

(4) - في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 3164؛ وكذا الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 68؛ والنسائي: كتاب تحريم الدم، رقم: 3975.

(5) - أخرجها مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 3163.

(6) - البخاري: كتاب الحدود، رقم: 6306.

(7) - أحمد بن محمّد القسطلاني، المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، 1/ 485، 486.

٤٦٩ / ٧٨٢