قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

والأرانب واليرابيع والثعالب والسلاحف وغيرها فمتّفق على تحليله وطهارته،

وكذلك الضِباب أيضا؛ وأمّا الحيّات والأماحي وما شاكلها من الأفاعي واللغا …

--------------------

قوله السلاحف: جمع سلَحفاة بفتح اللام.

قوله فمتّفق على تحليله … الخ: في حكاية الاتّفاق على تحليل ما ذُكر نظرٌ، فإنّ الثعلب مختلف فيه، قال الشيخ عامر -رحمه الله- في أنواع الحيوان المختلف في تحريمها:» وكذلك الثعلب عند بعضهم حلال، لِما روي أن بشيرا سأله سائل فقال: اصطد وأطعمني، ولا أدري لِم ذلك، فإن كان قد يأكل الثمار والأعناب ولا يساور لصغر جثته وضعفه فالأغلب عليه أكل اللحم، وهو يصيد كما تصيد السباع، وإذا قوي على الأرنب فرسها، وعلى صغار الغنم أكلها، والعرب تجعله سبُعا، قال الشاعر:

إذانَسَبُوا لم يعرفوا غَيْر ثَعْلَبٍ … إليهم، ومِن شَرِّ السباعِ الثَّعالِبُ «(1)

و كذلك السلاحف، قال الشيخ عامر -رحمه الله- أيضا فيما [رأيناه] (2) اختلف في تحريمه من الهوام:» وقيل ما كانت العرب في الجاهلية تستقذره من الهوام وتعدّه من الخبائث فهو حرام، وهو الذي تستخبثه النفوس، كالحشرات والضفادع والسرطانات والسلحفاة والحرباء والوزغ وما أشبه ذلك، والله أعلم. الدليل على هذا القول قوله تعالى: ﴿وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: 157] … الخ «(3)، فظاهر هذا القول يدلّ على تحريم السلاحف، والله أعلم.

قوله واللغا: لم نطَّلع لهذا اللفظ على معنى في "الصحاح" ولا في "القاموس" فلينظر، ثم رأيت بهامش أنّه الوزغ، وفيه نظر فإنّ الوزغ أبْين منه (4).

(1) - الإيضاح، 1/ 333، والبيت لدريد بن الصِمَّة (الجاحظ، كتاب الحيوان، 6/ 304).

(2) - زيادة من الحجرية.

(3) - الإيضاح، 1/ 339.

(4) - قال الشيخ ابن وصاف في شرح الدعائم:» والوزغ بلغة أهل عمان: اللُّغ، وهو دويبة تمشي على أربع، وفي ظهرها خطوط، وظهرها أغبر، … «، (1/ 178). وفي هامش النسخة د من الحاشية= =حكاية البرادي لقول ابن وصاف المذكور وكلّ واحد منهما في شرحه على الدعائم،

(راجع: شرح البرادي على الدعائم والمسمّى: شفاء الحائم على بعض الدعائم، ظهر الورقة: 164، مخطوط).

٤٨١ / ٧٨٢