قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

فصل

و أمّا أحكام الماء المطلق: فأحدها ماء المطر فالحكم فيه الطهارة، لقول الرسول - عليه السلام -:» خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه [شيء] إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه

أو رائحته «(1)، …

--------------------

الصحابة يقولون: ما حضر ابن مسعود تلك الليلة، والذي يُروى عنه كذب، والله أعلم بالغيب «اهـ (2).

قوله وأما أحكام الماء المطلق … الخ: هذا مع قوله فيما سبق: ثمّ المياه أربعة أقسام فيه نشر غير مرتّب، فإنّه قال أوّلا وسنذكر أحكام المياه وأقسامها، ثمّ قوله وأمّا أحكام الماء المطلق: فأحدها … الخ غير ظاهر بالنظر إلى ظاهر التركيب، فإنّ الضمير في قوله فأحدها غير راجع إلى أحكام الماء بل إلى فرد من أفراده، فالظاهر أنّ في الكلام حذفا أو سقطا، وأنّ أصل التركيب هكذا مثلا: وأمّا أحكام الماء المطلق فاعلم أنّ الماء المطلق على [ثلاثة] (3) أقسام أحدها … الخ أو تكون النسخة: وأمّا أحكام المياه المطلقة فأحدها … الخ، أي أحد المياه، والله أعلم فليحرّر؛ لكن الربط غير موجود ولو مع ما ذكرناه من التأويل، ثمّ إنّه –رحمه الله- لم يذكر لقوله فأحدها … الخ مقابلا بالثاني والثالث مثلا.

قوله لقول الرسول … الخ: فيه أنّ الدليل أعمّ من المدّعى، فلو استدلّ بقوله تعالى: ﴿وَّأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً﴾ [الفرقان: 48]، لطابق الدليلُ المدّعى، فلو استدلّ بهذا الحديث فيما سبق في مكان الآية (4) وأخّر الاِستدلال بالآية إلى هنا لكان أظهر، والله أعلم.

(1) - ما بين المعقوفتين زيادة من ب والحجرية، والحديث تقدّم تخريجه في صفحة: 39.

(2) - الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم: 165 (1/ 44).

(3) - زيادة من الحجرية.

(4) - سبق هذا في صفحة: 58.

٤٩٩ / ٧٨٢