قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

ونهيه - عليه السلام - الجُنب أن يغتسل في الماء الدائم - أو قال: الراكد (1) - فقيل لأبي هريرة: كيف يفعل؟ فقال: يتناوله تناولا (2)، وهذا يدلّ على قلته، ونهى أن يبول أحد في الماء الدائم ثمّ يتوضّأ منه، والله أعلم (3).

وأمّا ماء البحر: فإنّ الحكم فيه الطهارة؛ وقد اختلف فيه أيضا، …

--------------------

قوله أن يغتسل في الماء الدائم: لعلّه إنّما جعل الاِغتسال في الماء الدائم القليل منجِّسا له بالنظر إلى مقدّماته من الاستنجاء وإزالة النجس، أو لأنّ الاغتسال فيه يُخرجه عن حدّ الإطلاق لأنّه يصير مستعمَلا فالنجاسة من باب أولى، والله أعلم (4).

قوله فإنّ الحكم فيه الطهارة: أي ما دام فيه فإن حلّته نجاسة بعد حصوله في الإناء فحكمه كحكم غيره من المياه.

قوله وقد اختلف فيه أيضا … الخ: الظاهر أنّ قوله أيضا راجع إلى المسألة السابقة، أي اختلف فيه: أي في التطهـ[ـيـ]ـر (5) به كما اختلف في طهارة الماء الذي حلّته نجاسة ولم تغيّر أحد أوصافه، والله أعلم.

(1) - أخرجه بهذا اللفظ أحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 10472؛ والنسائي في السنن الكبرى، رقم: 225 (1/ 114)؛ وفي المجتبى من السنن، رقم: 221 (1/ 125)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 472 (1/ 97)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، (1/ 14).

(2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 144 (1/ 40)؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 426؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 220؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 64؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 597؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 9224؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 724 بنحوه.

(3) - تقدّم تخريجه في صفحة: 07.

(4) - في الحجرية: فالنجاسة أولى به.

(5) - ما بين المعقوفتين زيادة من هـ والحجرية.

٥٠٣ / ٧٨٢