الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨فصل في المسح: اعلم أنّ المسح منطوق به في السنّة لثلاثة أشياء، أحدها: في مسح أذى المخرجين بالأحجار، الثاني: في الخفين والنعلين لقوله - عليه السلام -:» إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه فإنّ التراب له طهور «(1)، والثالث: في ذيل المرأة الطويل لحديث أمّ سلمة قالت: يارسول الله إني امراة أطيل ذيلي و أمشي في المكان القذر، فقال:» يطهّره مابعده «(2)، وهذا لمّا كانت المرأة مأمورة بإطالة الذيل جعل الشارع ما بعده مطهِّراً له كما قدّمنا في الحديث، وهذا - عند العلماء فيما وجدت - إذا كان الذّيل جافا، …
--------------------
قوله منطوق به في السنة … الخ: ظاهره أنّه يكون مطهّرا لهذه الثلاثة، مع أنّه في أذى المخرجين لا يكون كافيا عندنا بل لا بدّ معه من الماء عند القدرة عليه كما سيأتي في باب الاستنجاء (3).
قوله «بنعليه … الخ»: في"الإيضاح": «بخفَّيه فطُهرهما التراب» (4)، وكذلك رواه المصنّف-رحمه الله-فيما سيأتي في الوطء (5).
قوله إذا كان الذيل جافا … الخ: يعني –والله أعلم- وكان النجس أيضا جافًّا فإنّه حينئذ لا يتعلّق بالذّيل شيء، لكن على هذا التأويل لا فرق بين الذيل وغيره لأنّ اليابس لا
(1) - أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 328؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 292 (1/ 148)؛ والبيهقي في السنن الكبرى، رقم: 4045 (2/ 430).
(2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب جامع النجاسات، رقم: 150 (1/ 41)؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 133؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 326؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 524؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25283؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 41؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 735، وأصل الحديث أنّ حُميدة أمّ ولد لعبد الرحمن بن عوف هي التي سألت أمّ سلمة عن ذيلها فأجابتها بحديثه - صلى الله عليه وسلم -.
(3) - باب الاستنجاء في صفحة: … .
(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 365.
(5) - في صفحة: 83.