قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

وقالوا: إذا نجست يد الرجل فطلع بها نخلة أو حفر بها أو بنى أو احتطب أو عمل عملا يؤثِّر في إزالتها من اليد فقد طهُرت، وكذلك غير اليد من الحديد إذا قُطع به أوحُلق، أو نجست الرحى فطحن بها، أوحجرٌ فدُقّ به، أو ما أشبه ذلك حُكم بطهارته (1)، وهذا إذا مُسح موضع النجس سبع مرّات بسبعة أحجار أو في سبعة مواضع، …

--------------------

كافيا وإن وردت به السنّة [يعني:] (2) لتخفيف العين، وأمّا الماء فللإنقاء وإزالة الأثر كما سيأتي، فلا منافاة، والله أعلم.

قوله نجِست يد الرجل: هو بالكسر في الماضي والفتح في المضارع، قال في"الصحاح": «نجِس الشيء بالكسر ينجَس نجسا فهو نَجْسٌ ونَجَسٌ أيضا، وقال … تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة:27]، قال الفراء: إذا قالوه مع الرِّجس أتبعوه إيّاه، قالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ بالكسر … الخ» (3).

قوله أو ما أشبه ذلك: قال في "الإيضاح": «وكذلك البيت إذا كُنس ثلاث مرّات أو مرّة على قول بعضهم، وكذلك عندهم يذهب النجس من القفيز والأوعية بتفريغها لما فيها من الزيت واستقصائها بتقطير الذي فيها، ويذهب بمجاري البلل بعد النجس مثل المخاط والرّيق، ويذهب من المبلولات الراشحة من الآنية مثل البقال وشبهه، والله أعلم» (4).

قوله وهذا إذا مُسح موضع النجس … الخ: راجع إلى أصل المسألة.

(1) - في الحجرية: فقد حُكم بطهارته.

(2) - سقط من الحجرية.

(3) - الجوهري: باب السين، فصل النون: نجس.

(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 367. ولفظة البقال لم نقف عليها فيما اطلعنا عليه من كتب اللغة، وما وقفنا عليه هو لفظة "البوقال":ضرب من الكيزان بلا عروة يشرب منها أهل مصر، وجمعها: بواقيل. وجاء في "العباب": الباقول. (ينظر: القاموس المحيط، وشرحه: تاج العروس).

٥١٦ / ٧٨٢