قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

باب في الطهارة المشروعة للصلاة

اِعلم أنّ الطهارة المشروعة لأداء الصلاة تنقسم أربعة أقسام، أحدها (1): الطهارة من الأنجاس و قد تقدّم ذكرها؛ الثانية: طهارة الوضوء من الأحداث؛ الثالثة: الطهارة بالتيمّم عند عدم الماء، و هي بدل من الوضوء،؛ الرابعة: الطهارة من الأحداث والجنابات.

و هذا الباب يشتمل على خمسة فصول،

أحدها (2) طهارة الوضوء من الأحداث

وهذا الفصل ينقسم قسمين، أحدهما: في كيفية الوضوء، والثاني: في نواقضه.

--------------------

قوله وهي بدل من الوضوء: لو قال: والاغتسال [والاستنجاء] (3) عند تعذّر استعمال الماء، لكان أوفى وأبين.

قوله الرابعة: الطهارة من الأحداث والجنابات: انظر لِمَ لَم يقتصر على ذكر الجنابة فإنّ الطهارة من الأحداث قد تقدّمت، وما وجه ذلك؛ وقد يقال: المراد من الحدث هاهنا: الحدث الأكبر، وقوله والجنابات عطف تفسير على الأحداث، أو يقال: لمّا كان الوضوء مقارنا للاغتسال في الغالب جمع بين الأحداث والجنابات، أويقال: أشار بذلك إلى ما سيأتي عن جابر بن زيد –رحمه الله- حيث قال:» وأيّ وضوء أفضل من الاغتسال «، فإنّه يقتضي أنّ الحدث الأصغر داخل تحت الحدث الأكبر، والله أعلم فليحرّر.

(1) - في الحجرية: إحداها.

(2) - في الحجرية: إحداها.

(3) - زيادة من الحجرية.

٥٤٥ / ٧٨٢